تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

اتهامات طهران.. واشنطن تخرج عن صمتها وترد بقوة على مزاعم دعم الاحتجاجات

اتهامات طهران.. واشنطن تخرج عن صمتها وترد بقوة على مزاعم دعم الاحتجاجات
A A
الاحتجاجات في إيران تضع المنطقة فوق فوهة بركان مشتعل؛ حيث تتشابك خيوط الاتهامات الدولية مع تصعيد ميداني غير مسبوق ينذر بتحولات جيوسياسية كبرى. وبقراءة المشهد، نجد أن التراشق الدبلوماسي بين طهران وواشنطن تجاوز حدود البيانات التقليدية ليصل إلى أروقة الأمم المتحدة، في وقت تتهم فيه الخارجية الأمريكية السلطات الإيرانية بمحاولة خلق "أوهام" حول تدخلات خارجية لصرف الأنظار عن أزمات هيكلية داخلية تعصف بالمجتمع الإيراني، والمفارقة هنا تكمن في سرعة تحول الحراك الشعبي من مطالب مطلبية إلى ساحة صراع دولي مفتوح الاحتمالات.

دبلوماسية الرسائل المشفرة وتحركات القوى الكبرى

وجهت طهران رسالة شديدة اللهجة إلى الأمم المتحدة تدين فيها ما وصفته بالسلوك الأمريكي غير القانوني، معتبرة أن هناك تنسيقاً ممنهجاً بين واشنطن وتل أبيب للتدخل في الشؤون السيادية الإيرانية. وبحسب الرواية الرسمية الإيرانية، فإن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لتحويل المسارات السلمية للاحتجاجات إلى فوضى عنيفة تقوض استقرار الدولة، وهذا يفسر لنا إصرار إيران على تحميل الإدارة الأمريكية المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي تصعيد ميداني قد يخرج عن السيطرة، خاصة مع دخول أطراف أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا على خط الأزمة ببيان مشترك يدين مقتل المتظاهرين بلهجة حازمة.

ما وراء الخبر وتحليل الدوافع الخفية

إن اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران ليس مجرد حدث عابر، بل هو انعكاس لانسداد القنوات السياسية وتراكم الضغوط الاقتصادية التي وظفتها القوى الدولية كأدوات ضغط ناعمة. والمثير للدهشة أن منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها منصة إكس، انخرطت في هذا الصراع الرمزي عبر استبدال العلم الإيراني الرسمي بعلم النظام الملكي السابق، مما يعكس رغبة في تغيير الهوية البصرية للدولة تزامناً مع الحراك على الأرض. وتكشف هذه التحركات عن استراتيجية "تفكيك الشرعية" التي تتبعها عواصم القرار الغربي لإضعاف الموقف الإيراني في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بالملفات الإقليمية الشائكة.
الطرف الفاعل الموقف المعلن من الاحتجاجات في إيران الأداة المستخدمة
الولايات المتحدة نفي الاتهامات واعتبارها وسيلة للهروب من الواقع تصريحات الخارجية والضغط الدبلوماسي
إيران اتهام واشنطن وتل أبيب بالتحريض على العنف رسائل رسمية للأمم المتحدة
الترويكا الأوروبية إدانة قوية لمقتل المتظاهرين والمطالبة بالمحاسبة بيان مشترك (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا)
منصة إكس (X) تغيير الرموز الوطنية والهوية البصرية استبدال العلم الرسمي بعلم النظام الملكي

تداعيات التصعيد ومخاطر الانزلاق نحو المواجهة

تتزايد المخاوف من أن يتحول المشهد الإيراني إلى ساحة صدام عسكري مباشر، وهو ما أشار إليه مراقبون بتأكيدهم أن الوضع يتجه نحو التصعيد بقوة ولم يتبقَ سوى تحديد "ساعة الصفر". ويمكن تلخيص المحاور الأساسية لهذا التوتر في النقاط التالية:
  • رفض طهران القاطع للممارسات الأمريكية التي تراها مقوضة لميثاق الأمم المتحدة.
  • اتهام النظام الإسرائيلي بالعمل المشترك مع واشنطن لزعزعة الاستقرار الداخلي.
  • تحذيرات دولية من مغبة الاستمرار في استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين.
  • تأثير التحولات الرقمية والرمزية على منصات التواصل في تأجيج الشارع.
إن بقاء الاحتجاجات في إيران ضمن دائرة الفعل ورد الفعل الدولي يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة النظام على احتواء الأزمة داخلياً بعيداً عن نظرية المؤامرة؛ فهل تنجح الدبلوماسية في نزع فتيل الانفجار، أم أن المشهد يسير نحو إعادة تشكيل خارطة القوى في الشرق الأوسط عبر بوابة طهران؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"