تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

أطفال غزة.. صرخة "الأونروا" تكشف أهوالاً تتجاوز حدود الخيال خلف الحصار المستمر

أطفال غزة.. صرخة "الأونروا" تكشف أهوالاً تتجاوز حدود الخيال خلف الحصار المستمر
A A
الأونروا تطلق صرخة استغاثة إنسانية، حيث وضعت الوكالة الأممية العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية من جديد ببيان يصف الواقع المرير الذي يعيشه صغار قطاع غزة؛ فالمشهد هناك لا يتوقف عند حدود نقص الغذاء بل يمتد إلى غياب الأمان والدفء الضروريين لبقاء أي كائن بشري على قيد الحياة. والمثير للدهشة أن هذه الاحتياجات الأساسية ليست مفقودة بسبب ندرتها العالمية، بل هي محتجزة خلف قيود إسرائيلية صارمة تمنع تدفق القوافل الإغاثية المتكدسة على الأبواب، وهذا يفسر لنا الإصرار الأممي على ضرورة كسر هذا الحصار فوراً لتمكين الفرق الميدانية من توسيع عملياتها لإنقاذ جيل كامل يواجه خطر التلاشي تحت وطأة الجوع والبرد القارس الذي ينهش أجسادهم الضعيفة.

ما وراء الخبر والتعقيدات الميدانية

وبقراءة المشهد بعمق، يتضح أن استهداف بنية الحياة في غزة يتزامن مع تصعيد ممنهج في مدن الضفة الغربية، حيث لم تكتفِ قوات الاحتلال بخنق القطاع بل وسعت دائرة التضييق لتشمل بلدات رام الله وبيت لحم عبر اقتحامات ليلية وحواجز مفاجئة. والمفارقة هنا تكمن في أن الأونروا تحاول ترميم ما دمرته الحرب في الوقت الذي تفرض فيه السلطات الإسرائيلية واقعاً جغرافياً معقداً يمنع التواصل بين المدن الفلسطينية؛ الأمر الذي يحول دون وصول المساعدات أو حتى تنقل المدنيين لقضاء احتياجاتهم اليومية البسيطة. هذا الضغط المزدوج بين الحصار الإغاثي والتقطيع الجغرافي يضع المجتمع الدولي في اختبار حقيقي حول جدوى القوانين الإنسانية التي يبدو أنها تتوقف عند حدود الجغرافيا الفلسطينية.
المنطقة المتضررة طبيعة الانتهاك الميداني التأثير المباشر على السكان
قطاع غزة قيود مشددة على المساعدات سوء تغذية حاد وغياب الأمان للأطفال
بلدة ترمسعيا اقتحام عسكري وإغلاق المداخل أزمة مرورية خانقة وتعطيل حياة المدنيين
عش غراب وعقبة حسنة نصب حواجز عسكرية مفاجئة تفتيش دقيق وعرقلة حركة المركبات

تصعيد في الضفة الغربية وتضييق الخناق

في قلب هذه الأزمة، تبرز الأونروا كشريان حياة وحيد يرفض التوقف رغم كل التحديات اللوجستية والأمنية التي تفرضها قوات الاحتلال في الميدان. وبالانتقال إلى الضفة الغربية، نجد أن اقتحام بلدة ترمسعيا شمال رام الله لم يكن مجرد جولة عسكرية عابرة، بل انتهى بإغلاق تام للمداخل ومنع المواطنين من العودة إلى منازلهم؛ مما خلق حالة من الشلل المروري والتوتر النفسي بين الأهالي. وفي الوقت ذاته، كانت بيت لحم تعاني من نصب حواجز عسكرية عند مداخلها الشرقية والغربية، حيث خضع المواطنون لعمليات تدقيق مهينة في الهويات، وهو ما يؤكد أن الاستراتيجية الحالية تتجاوز العمليات العسكرية المباشرة إلى فرض سياسة العقاب الجماعي على كافة المناطق الفلسطينية دون استثناء.
  • مطالبة الأونروا برفع فوري وغير مشروط لكافة القيود المفروضة على دخول المساعدات.
  • تأكيد الوكالة على جاهزيتها التامة لتوسيع العمليات الإغاثية فور فتح المعابر.
  • رصد اقتحامات عسكرية مكثفة في شوارع بلدة ترمسعيا وتفتيش منازل المواطنين.
  • توثيق نصب حواجز في منطقة عش غراب وعقبة حسنة لعرقلة حركة السير ببيت لحم.
إن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة المنظمات الدولية على الصمود في وجه آلة التضييق العسكرية التي لا تفرق بين طفل يبحث عن كسرة خبز ومواطن يحاول عبور حاجز للوصول إلى عمله؛ فهل نحن أمام مرحلة جديدة من تصفية الوجود الإنساني أم أن الضغط الدولي سيحدث خرقاً في جدار هذا الحصار؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"