مباراة الزمالك وزد القادمة تضع الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال أمام اختبار حقيقي ليس فقط بسبب قوة المنافس ولكن لتآكل القوام الأساسي للفريق بشكل مفاجئ؛ فبينما كان ينتظر الجمهور رؤية الصفقات الجديدة والانسجام الفني يجد النادي نفسه مجبراً على خوض مواجهة الجولة السادسة من كأس عاصمة مصر بقائمة اضطرارية تفتقر لأعمدة رئيسية في مختلف الخطوط؛ والمثير للدهشة أن الغيابات لم تقتصر على مراكز بعينها بل ضربت العمود الفقري للفريق من حراسة المرمى وصولاً لرأس الحربة مما يفرض تساؤلات حول قدرة البدلاء على سد تلك الفجوة الفنية الواسعة.
أزمة الغيابات تضرب تشكيل الزمالك
وبقراءة المشهد الفني نجد أن الغيابات تتنوع بين إصابات عضلية حالت دون مشاركة الرباعي محمود جهاد وأحمد ربيع ونبيل عماد دونجا بالإضافة إلى القائد الجديد عبد الله السعيد؛ وهذا يفسر لنا السر وراء التركيز المكثف من معتمد جمال خلال المران الختامي على تحفيظ اللاعبين أدواراً مركبة لتعويض غياب القوة الضاربة في وسط الملعب. والمفارقة هنا أن الفريق لا يعاني فقط من الإصابات بل يمتد العجز ليشمل الأزمات الإدارية كما هو الحال مع محمود بنتايج الذي يواجه شبح فسخ التعاقد وأحمد حمدي الذي لم تنتهِ أزمته مع النادي بعد؛ فضلاً عن غياب سيف الجزيري الذي حصل على إجازة عقب مشوار تونس القاري وانضمام الخماسي الدولي لصفوف المنتخب المصري مما جعل دكة البدلاء خياراً إجبارياً للظهور بصفة أساسية بملعب السلام.
| نوع الغياب |
الأسماء المستبعدة من القائمة |
| الإصابات الطبية |
عبد الله السعيد، نبيل دونجا، محمود جهاد، أحمد ربيع |
| الواجب الدولي |
أحمد فتوح، محمد صبحي، حسام عبد المجيد، محمد إسماعيل، محمد شحاتة |
| أزمات تعاقدية وفنية |
محمود بنتايج، أحمد حمدي، سيف الدين الجزيري |
ما وراء الخبر وتحليل الدوافع الفنية
ما وراء الخبر يشير إلى أن هذه المباراة تمثل نقطة تحول في مسيرة معتمد جمال إذ أن الفشل في التعامل مع النقص العددي قد يعجل برحيله أو يضع ضغوطاً إضافية على الإدارة لسرعة حسم ملفات اللاعبين العالقين؛ والمثير للدهشة أن المدرب ركز في الحصص التدريبية الأخيرة على تصحيح أخطاء التمركز الدفاعي التي كلفت الفريق الكثير في المباريات الماضية محاولاً خلق منظومة دفاعية صلبة تعوض غياب المهارات الفردية في خط الهجوم. إن الاعتماد على الوجوه الشابة أو البدلاء في مواجهة فريق منظم مثل زد يتطلب مرونة تكتيكية عالية وتغييراً في فلسفة اللعب من الهجوم الضاغط إلى التوازن الحذر؛ لاسيما وأن الجماهير لن تقبل بأعذار الغيابات في ظل الرغبة في التتويج بلقب كأس عاصمة مصر كدفعة معنوية للموسم الجديد.
- عقد جلسات فنية مكثفة مع المدافعين لعلاج أخطاء التغطية العكسية.
- اختبار جاهزية العناصر العائدة من دكة البدلاء لتعويض غياب الدوليين.
- تجهيز بديل استراتيجي في مركز صناعة اللعب لتعويض غياب عبد الله السعيد.
- التركيز على استغلال الكرات الثابتة كحل هجومي بديل في ظل غياب المهاجم الصريح.
- تحفيز اللاعبين نفسياً لتجاوز ضغوط النتائج الأخيرة وتذبذب الأداء الجماعي.
هل ستنجح فلسفة معتمد جمال في تحويل هذه المحنة العددية إلى منحة لاكتشاف وجوه جديدة قادرة على حمل قميص الأبيض في المواعيد الكبرى؟ أم أن عمق التشكيل سيظل هو الثغرة التي تهدد طموحات مدرسة الفن والهندسة في استعادة بريقها المفقود وسط هذه العواصف الإدارية والفنية المتلاحقة.