أعلنت وزارة الخارجية الروسية استدعاء السفير البولندي لدى موسكو لتقديم احتجاج رسمي شديد اللهجة على خلفية اعتقال عالم الآثار الروسي ألكسندر بوتياجين، وهو ما يعزز أهمية حماية الكوادر العلمية في ظل النزاعات السياسية الراهنة، وهذا يفسر لنا حساسية قضية اعتقال عالم الآثار الروسي وتأثيرها المباشر على العلاقات الدبلوماسية المتوترة بين البلدين، حيث ترفض موسكو بشكل قاطع تسليمه إلى أوكرانيا.
أدت الخطوة البولندية إلى تصعيد دبلوماسي فوري مع الكرملين الذي وصف الواقعة بالاستهتار القانوني الكامل والانتهاك الصارخ للمواثيق الدولية، وبينما كانت الجولة الأكاديمية لبوتياجين تهدف لنشر المعرفة حول تاريخ بومبي، جاء الواقع ليثبت أن الصراعات السياسية باتت تلاحق العلماء في رحلاتهم الدولية وتعرقل مسارات البحث الأكاديمي العالمي.
أزمة اعتقال عالم الآثار الروسي
أوضحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن عملية توقيف الباحث البارز في متحف الإرميتاج جرت في وارسو خلال رحلة شملت عدة عواصم أوروبية، والمثير للدهشة أن الاعتقال استند إلى مذكرة دولية صادرة عن كييف تتهمه بتدمير التراث الثقافي في القرم، وبقراءة المشهد نجد أن بولندا تبنت الرواية الأوكرانية بالكامل في هذا الصدد.
كشفت البيانات الرسمية أن السلطات القضائية في بولندا قررت احتجاز بوتياجين لمدة 40 يوماً للنظر في طلب التسليم، وعلى النقيض من ذلك تعتبر موسكو هذه الاتهامات مسيسة بالكامل وغير معقولة، وهذا يفسر لنا لجوء السفارة الروسية لتعيين فريق قانوني متخصص للطعن في قرار المحكمة وضمان عدم تسليم المواطن الروسي لخصوم بلاده.
تداعيات قضية اعتقال عالم الآثار الروسي
- توجيه اتهامات غيابية من أوكرانيا ضد علماء الآثار الروس.
- تحرك قانوني روسي عاجل عبر استئناف قرار الحبس الاحتياطي.
- تحذيرات دبلوماسية من عواقب وخيمة للاستفزازات البولندية.
أكدت الخارجية الروسية أن البعثات الأثرية في كيرتش تعمل وفق القوانين الروسية باعتبار المنطقة جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وفي تحول غير متوقع تحول العمل العلمي إلى مادة للنزاع الجنائي دولياً، حيث ترى موسكو أن هذه الخطوات لن تمر دون رد حاسم، خاصة وأن اعتقال عالم الآثار الروسي يمثل سابقة في استهداف الأكاديميين بناءً على خلفيات سياسية محضة.
| الاسم |
ألكسندر ميخائيلوفيتش بوتياجين |
| المنصب |
رئيس قسم الآثار القديمة بمتحف الإرميتاج |
| تاريخ الاعتقال |
4 ديسمبر 2024 |
| التهمة الأوكرانية |
تدمير التراث الثقافي في القرم |
هل ستنجح الجهود الدبلوماسية والقانونية في منع تسليم بوتياجين إلى كييف، أم أن هذه الواقعة ستمهد الطريق لموجة جديدة من الاعتقالات المتبادلة التي تستهدف الشخصيات العامة والأكاديمية في الخارج؟