أدت مغادرة الرعايا الأجانب من طهران إلى تصاعد التوترات الدولية، حيث أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية وفنلندا والسويد استدعاء الدبلوماسيين وحث المواطنين على الرحيل الفوري، وهو ما يعزز أهمية وجود مغادرة الرعايا الأجانب كإجراء احترازي في ظل تلويح واشنطن بضربة عسكرية محتملة، وهذا يفسر لنا علاقة مغادرة الرعايا الأجانب بتسارع وتيرة الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثالث.
تحركات دبلوماسية دولية مكثفة
أعلنت وزيرة الخارجية الفنلندية إيلينا فالتونين استدعاء السفير الإيراني صباح اليوم بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز إجراءات حرية الشعب الإيراني، وبقراءة المشهد نجد أن العواصم الغربية بدأت فعلياً في تقليص تواجدها الدبلوماسي، حيث غادر موظفون غير أساسيين السفارة الفرنسية، بينما طالبت السويد مواطنيها بالخروج الفوري نتيجة وضع خطير لا يمكن التنبؤ به.
خطة واشنطن لإجلاء الرعايا
حثت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها على مغادرة الأراضي الإيرانية براً عبر حدود أرمينيا أو تركيا نتيجة تعليق شركات الطيران لرحلاتها الجوية، والمثير للدهشة أن واشنطن وجهت تحذيراً خاصاً لمزدوجي الجنسية بضرورة استخدام جوازات السفر الإيرانية، وهذا يفسر لنا تعنت طهران في الاعتراف بازدواج الجنسية مما يرفع مخاطر الاعتقال والاحتجاز التعسفي للمواطنين.
قائمة الدول المحذرة من السفر
- الولايات المتحدة الأمريكية: طالبت بالمغادرة البرية الفورية.
- أستراليا: دعت رعاياها للرحيل في أقرب وقت ممكن.
- السويد: رفعت درجة التحذير إلى الدرجة القصوى.
- بولندا والهند: أصدرتا تنبيهات أمنية لمواطنيهما.
- فرنسا: سحبت الدبلوماسيين غير الأساسيين من طهران.
تداعيات إغلاق المجال الجوي والإنترنت
| نوع الاضطراب |
الحالة الراهنة |
الإجراء المطلوب |
| حركة الطيران |
تعليق الرحلات حتى 16 يناير |
المغادرة عبر الحدود البرية |
| الاتصالات |
انقطاع مستمر في شبكة الإنترنت |
توفير وسائل اتصال بديلة |
| الأمن الميداني |
إغلاق طرق واحتجاجات عنيفة |
تجنب مناطق التجمعات تماماً |
وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو تهدئة دبلوماسية، جاء الواقع ليثبت أن طبول الحرب والاحتجاجات الداخلية تدفع نحو عزلة دولية غير مسبوقة لطهران، ومما يثير التساؤل هو مدى قدرة الإدارة الأمريكية على تنفيذ وعودها بالضربة العسكرية في ظل انسداد أفق الحلول السياسية، فهل تشهد الأيام المقبلة نقطة التحول الكبرى في الصراع الإيراني الغربي؟