امتحانات نصف العام 2026 تواجه اليوم اختباراً حقيقياً للمصداقية والقدرة التقنية؛ فبينما كانت الوعود الرسمية تتحدث عن استقرار تام، اصطدم الواقع بعثرات تقنية وتنظيمية وضعت المنظومة بأكملها في مأزق أمام أولياء الأمور والطلاب. والمثير للدهشة أن هذه السيناريوهات باتت تتكرر بنمطية تثير التساؤلات حول جدوى الإصرار على آليات أثبتت التجربة الميدانية حاجتها الماسة للمراجعة الجذرية قبل فوات الأوان.
أزمات التابلت وتحديات الربط التقني
وبقراءة المشهد الميداني من داخل اللجان، فقد كشف الدكتور محمد كمال، أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة، عن ثغرات واسعة شابت انطلاقة امتحانات نصف العام 2026 لطلاب المرحلة الثانوية؛ حيث عانى الطلاب من تبخر إجاباتهم فجأة نتيجة عدم انتظام الشبكة أو توقف الأجهزة عن العمل بشكل مفاجئ. والمفارقة هنا تكمن في غياب الحلول البديلة العادلة، إذ إن اللجوء للورق بعد ضياع الوقت الرقمي لا يمنح الطالب فرصة زمنية مكافئة، وهذا يفسر لنا حالة الارتباك التي سادت المشهد الصباحي وتسببت في ضغوط نفسية حادة للممتحنين في أول أيام الماراثون الدراسي.
كواليس تسرب الكتب الخارجية إلى اللجان
أما ما وراء الخبر فيتعلق بخرق تعليمات الوزارة بشأن مصادر الأسئلة؛ فبرغم التأكيد على الالتزام بالتقييمات المدرسية، إلا أن الواقع كشف عن استنساخ حرفي لأسئلة من كتب خارجية محددة داخل امتحانات نصف العام 2026 في إدارات تعليمية عدة. وهذا الأمر يضرب مبدأ تكافؤ الفرص في مقتل، ويضع علامات استفهام كبرى حول نفوذ أباطرة الكتب الخارجية أو عدم قدرة الكوادر الفنية على صياغة نماذج مستقلة، مما يعزز الانطباع بأن هناك فجوة تنظيمية تتسع بدلاً من أن تضيق مع مرور السنوات.
| نوع المشكلة |
التأثير المباشر على الطالب |
المسؤولية الفنية |
| أعطال التابلت |
فقدان الوقت وضياع الإجابات المسجلة |
البنية التحتية للشبكات |
| الكتب الخارجية |
غياب العدالة بين الطلاب وتفضيل مصادر معينة |
واضعو الامتحانات بالإدارات |
| تعدد النماذج |
تفاوت مستويات الصعوبة داخل اللجنة الواحدة |
الإدارة التعليمية واللجان الفنية |
خلل تكافؤ الفرص بين النماذج المختلفة
ويستمر التخبط في آلية وضع الأسئلة، حيث رصد الخبراء لجوء بعض الإدارات لتوزيع نماذج امتحانات مختلفة تماماً بدلاً من الاكتفاء بتغيير ترتيب الأسئلة، وهو ما يجعل الطلاب في حالة مقارنة دائمة حول أي نموذج كان الأسهل وأيهما كان الأكثر تعقيداً. إن تكرار هذه الأزمات في امتحانات نصف العام 2026 يعكس غياب الرؤية الاستباقية لتفادي مشكلات تقنية وبيروقراطية أصبحت "كلاسيكية" في كل موسم امتحاني، مما يزيد من مخاوف انتقال هذه العدوى التنظيمية إلى امتحانات الشهادة الثانوية بنهاية العام الدراسي.
- فشل التابلت في استقبال حزم البيانات الخاصة بالامتحانات في بعض المناطق.
- تأخر توزيع الأوراق البديلة للطلاب الذين واجهوا أعطالاً تقنية مستمرة.
- اعتماد بعض واضعي الأسئلة على مراجع خارجية بدلاً من الكتب الوزارية.
- غياب التنسيق الزمني الكافي لتعويض الطلاب المتضررين من انقطاع السيستم.
- تطبيق نظام النماذج المتعددة المتباينة في الصعوبة داخل القاعة الواحدة.
ويبقى السؤال المعلق في أذهان الجميع: هل ستظل الوعود الرسمية تدور في حلقة مفرغة من التبريرات التقنية كلما حان موعد امتحانات نصف العام 2026؟ إن استمرار النهج ذاته دون تغيير حقيقي في المقدمات يضع مستقبل الآلاف من الطلاب على المحك، بانتظار قرار شجاع يعيد للعملية التعليمية هيبتها واستقرارها المفقود.