أدت أسعار النفط مكاسبها المتصاعدة إلى تسجيل ارتفاعات قياسية للجلسة الرابعة على التوالي خلال التعاملات الآسيوية، مدفوعة بتزايد المخاوف من تعطل الإمدادات العالمية نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية المتسارعة في إيران، وهو ما يعزز أهمية مراقبة أسعار النفط في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة تقلبات الطاقة بالأزمات السياسية الراهنة.
تداولات أسعار النفط بالأسواق العالمية
سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس ارتفاعاً بنسبة 0.4% لتصل إلى 64.10 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنفس النسبة ليبلغ 59.70 دولار، وجاء هذا الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط ليعكس قلق المستثمرين من تداعيات الاحتجاجات الإيرانية العنيفة وتهديدات واشنطن بفرض عقوبات تجارية صارمة.
تأثيرات الإمدادات والتوترات الجيوسياسية
| نوع الخام |
السعر الحالي (دولار) |
نسبة الارتفاع |
| خام برنت |
64.10 |
0.4% |
| خام غرب تكساس |
59.70 |
0.4% |
وبقراءة المشهد، نجد أن الضغوط لم تقتصر على الشرق الأوسط، بل امتدت لتشمل البنية التحتية الروسية التي واجهت ضربات أوكرانية استهدفت محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، وهذا يفسر لنا سبب تراجع توقعات الشحنات الكازاخية بنحو 45%، مما ساهم في تقليص المعروض العالمي ودعم استقرار أسعار النفط فوق مستوياتها الشهرية السابقة.
توقعات إنتاج أوبك والأسواق
- تحذيرات أمريكية بفرض رسوم بنسبة 25% على شركاء طهران التجاريين.
- توقعات بانخفاض صادرات محطة CPC إلى 800 ألف برميل يومياً.
- احتمالية ضخ 50 مليون برميل فنزويلي للأسواق الأمريكية لاحقاً.
وفي تحول غير متوقع، وبينما كانت المخاوف تتركز على نقص الإمدادات، أعلن الجانب الأمريكي عن تفاهمات مع الإدارة الجديدة في فنزويلا لاستئناف تصدير كميات ضخمة من الخام، والمثير للدهشة أن هذا التدفق المرتقب قد يوازن الكفة أمام تراجع الصادرات الإيرانية والروسية، مما يضع أسعار النفط أمام اختبار حقيقي في مواجهة العرض والطلب.
ومع استمرار التشابك بين التصعيد العسكري في شرق أوروبا والاضطرابات السياسية في الخليج، يبقى التساؤل: هل ستنجح التدفقات الفنزويلية المرتقبة في كبح جماح الأسعار، أم أن اتساع رقعة الصراع سيقود الأسواق نحو مستويات سعرية غير مسبوقة؟