وسام أبو علي الذي تحول في ظرف عام واحد من مقامرة فنية في الدوري السويدي إلى صفقة القرن الهجومية داخل القلعة الحمراء، لم يكن مجرد مهاجم عابر بل جسرًا عاطفيًا ربط غزة بالقاهرة عبر فيديو تقديمي أبكى الملايين بصوت المراسل أنس النجار؛ والمثير للدهشة أن اللاعب الذي كلف خزينة الأهلي مليون و700 ألف يورو فقط في يناير 2024، استطاع خلال رحلة خاطفة أن يثبت أن القيمة السوقية لا تعكس دائمًا حجم التأثير النفسي والفني داخل الملعب، وبقراءة المشهد نجد أن وسام لم يكتفِ بتسجيل الأهداف بل أعاد تعريف دور المهاجم "المحطة" الذي يربط الخطوط ويمنح الجماهير شعورًا بالأمان المفقود منذ سنوات طويلة.
أرقام صنعت أسطورة الفدائي في التتش
لغة الأرقام لا تكذب أبدًا حين نتحدث عن المهاجم الفلسطيني الذي تم قيده كلاعب محلي، والمفارقة هنا تكمن في قدرته على الانصهار السريع مع منظومة السويسري مارسيل كولر ليصبح الهداف الأول للدوري المصري برصيد 18 هدفًا؛ وهذا يفسر لنا لماذا تمسك به الجمهور حتى اللحظة الأخيرة قبل رحيله الاحترافي، فقد تجاوزت مساهماته التهديفية حاجز الـ 48 مساهمة بين تسجيل وصناعة في 60 مباراة فقط، مما جعله يتفوق رقميًا على أسلافه من اللاعبين الفلسطينيين الذين ارتدوا القميص الأحمر مثل رمزي صالح ومروان كنفاني، ليترك خلفه إرثًا من البطولات القارية والمحلية التي زينت دولاب بطولات النادي في فترة وجيزة.
| البطولة / الحدث |
الإنجاز الرقمي |
| عدد المباريات الإجمالية |
60 مباراة |
| إجمالي الأهداف المسجلة |
38 هدفاً |
| التمريرات الحاسمة |
10 تمريرات |
| عدد البطولات المحققة |
4 ألقاب كبرى |
| قيمة صفقة البيع النهائي |
7.5 مليون دولار |
ما وراء الانفجار التهديفي لوسام أبو علي
النجاح الذي حققه وسام لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة ذكاء في التحركات داخل منطقة الجزاء، وهذا يفسر لنا سر تألقه اللافت في كأس العالم للأندية بتسجيله "هاتريك" تاريخي أمام بورتو البرتغالي؛ فقد قدم اللاعب نموذجًا للمهاجم العصري الذي يجمع بين القوة البدنية واللمسة الفنية القاتلة، ولعل أبرز محطات هذا التألق تكمن في:
- تحقيق لقب هداف الدوري المصري في أول مواسمه بـ 18 هدفاً.
- التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا والسوبر المصري بجانب الدوري مرتين.
- تحقيق أعلى عائد مادي من بيع مهاجم أجنبي في تاريخ النادي الأهلي.
- المساهمة في تعزيز الروابط القومية عبر ظهوره كرمز رياضي فلسطيني.
إن انتقال وسام أبو علي إلى كولومبوس كرو الأمريكي في صيف 2025 مقابل حزمة مالية وصلت إلى 8.5 مليون دولار شاملة الحوافز، يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة الأهلي على تكرار هذه "التوليفة" الناجحة مرة أخرى؛ فهل كان وسام مجرد حالة استثنائية فرضتها ظروف خاصة، أم أن كشافة النادي وضعوا أيديهم أخيرًا على مفتاح الصفقات الرابحة فنيًا وماليًا؟