أحمد فتوح ونجم منتخب مصر يقفان اليوم على أعتاب لحظة فارقة تتجاوز مجرد الصعود إلى المربع الذهبي، حيث تتركز الأنظار على الظهير الأيسر الذي يمثل "ترمومتر" الأداء في كتيبة الفراعنة قبل الموقعة المرتقبة ضد كوت ديفوار في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية؛ والمثير للدهشة أن هذه المواجهة ليست مجرد صراع كروي بل هي حرب ضد التاريخ ومحاولة لكسر قيود إحصائية كبلت الكرة المصرية طوال القرن الحادي والعشرين.
تحديات أحمد فتوح في ربع النهائي
وبقراءة المشهد نجد أن الرسائل التحفيزية التي تلقاها أحمد فتوح مؤخراً تعكس حجم الآمال المعلقة عليه في استعادة بريقه الدولي؛ وهذا يفسر لنا لماذا اعتبر المحللون أن هذه البطولة هي بمثابة الاختبار الحقيقي لقدرته على قيادة الجبهة اليسرى أمام منافس شرس يمتلك سرعات فائقة، والمفارقة هنا تكمن في أن المنتخب المصري يدخل اللقاء وهو يحمل سجلاً ناصعاً أمام الأفيال في الأدوار الإقصائية لكنه يواجه في الوقت ذاته شبحاً تاريخياً يطارده منذ سنوات طويلة أمام حاملي اللقب.
ما وراء الخبر: صراع العقدة والتاريخ
إن أهمية هذا اللقاء تكمن في كونه يضع الكبرياء المصري في مواجهة مباشرة مع "عقدة حامل اللقب" التي استعصت على الفراعنة منذ مطلع الألفية الجديدة؛ فرغم الهيمنة التاريخية لمصر على مواجهات كوت ديفوار المباشرة في الأدوار الإقصائية إلا أن الفريق يجد نفسه أمام حتمية إنهاء سلسلة الفشل أمام أبطال النسخ السابقة، وهذا التضارب بين التفوق المباشر والتعثر أمام حاملي اللقب يخلق ضغطاً ذهنياً هائلاً على اللاعبين والجهاز الفني في رحلة البحث عن التاج الثامن الغائب عن الخزائن منذ عام 2010.
- لم يسبق للمنتخب المصري أن تذوق طعم الهزيمة أمام كوت ديفوار في أي دور إقصائي ببطولة الأمم الأفريقية تاريخياً.
- تفوق الفراعنة شمل كافة المستويات من دور الستة عشر وصولاً إلى النهائي الكبير دون تسجيل أي تعثر يذكر.
- يعاني المنتخب من عقدة حقيقية في القرن الحديث تتمثل في العجز عن الفوز على حامل اللقب في الأدوار الإقصائية.
- الخسارة الوحيدة لمصر أمام حامل لقب في القرن الحالي كانت في ربع النهائي وهو نفس الدور الذي نلعبه اليوم.
| العام |
المنافس (حامل اللقب) |
الدور |
النتيجة |
| 2002 |
الكاميرون |
ربع النهائي |
خسارة 1-0 |
| 2004 |
الكاميرون |
دور المجموعات |
تعادل 0-0 |
| 2025 |
كوت ديفوار |
ربع النهائي |
تحدد لاحقاً |
تبقى الأنظار معلقة بما سيقدمه أحمد فتوح وزملاؤه لفك هذه الشفرة المعقدة التي دامت لأكثر من عقدين من الزمان؛ فهل تكون ملاعب كوت ديفوار هي الشاهد على نهاية عقدة حامل اللقب وبداية الطريق نحو منصة التتويج، أم أن التاريخ سيعيد نفسه ليؤكد أن ربع النهائي هو العقبة التي لا تقهر أمام أبطال القارة؟