منتخب مصر يقلب الموازين في أغادير بعد ليلة درامية شهدت إطاحة "الأفيال" الإيفوارية من ربع نهائي أمم أفريقيا، حيث لم تكن الثلاثية التي استقرت في شباك كوت ديفوار مجرد عبور للدور القادم بقدر ما كانت إعلاناً صريحاً عن ولادة شخصية فنية جديدة للفراعنة تحت قيادة التوأم؛ والمثير للدهشة أن الاحتفالات التي ضجت بها ردهات فندق الإقامة بمدينة أغادير المغربية عكست حجم الضغوط التي تخلص منها اللاعبون قبل مواجهة السنغال المرتقبة.
كواليس ليلة الصعود وتفاصيل الأهداف
بقراءة المشهد الفني للمباراة نجد أن البداية الصاعقة التي صنعها عمر مرموش في الدقيقة الرابعة منحت المنتخب المصري أفضلية نفسية هائلة، وهذا يفسر لنا التماسك الدفاعي الذي ظهر عليه الفريق رغم محاولات كوت ديفوار المستمرة للعودة؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة رامي ربيعة ومحمد صلاح على تعميق الجراح الإيفوارية في توقيتات قاتلة جعلت من هدفي الخصم مجرد محاولات يائسة لتقليص الفارق في ظل تنظيم دفاعي محكم لم يفسده سوى هفوات فردية بسيطة.
| اللاعب المسجل |
توقيت الهدف |
النتيجة الإجمالية |
| عمر مرموش |
الدقيقة 4 |
1 - 0 |
| رامي ربيعة |
الدقيقة 32 |
2 - 0 |
| محمد صلاح |
الدقيقة 52 |
3 - 1 |
ما وراء فوز منتخب مصر على كوت ديفوار
إن فوز منتخب مصر في هذه الموقعة يتجاوز لغة الأرقام ليصل إلى استعادة الهيبة القارية في توقيت حساس للغاية، فالانتصار بنتيجة 3-2 على منافس شرس يمتلك ترسانة من المحترفين يؤكد أن العمل الفني لحسام حسن بدأ يلقي بظلاله على الروح القتالية للمجموعة؛ والملاحظ أن التنوع في مسجلي الأهداف يشير إلى تخلي المنتخب عن فكرة "النجم الأوحد" والاعتماد على منظومة جماعية قادرة على الوصول للمرمى من أقصر الطرق الممكنة.
- تحقيق الفوز بنتيجة 3-2 في مباراة ماراثونية استضافها ملعب أدرار.
- تألق لافت للثلاثي مرموش وربيعة وصلاح في هز الشباك الإيفوارية.
- استقبال حافل بالأنغام المغربية للفراعنة عقب العودة لفندق الإقامة.
- ضرب موعد ناري مع منتخب السنغال في دور نصف النهائي القادم.
تنتظر منتخب مصر الآن مهمة شاقة لا تقبل القسمة على اثنين أمام أسود التيرانجا، فهل ينجح التوأم في استثمار هذه الحالة المعنوية المرتفعة لرد الاعتبار وتحقيق حلم الوصول للمباراة النهائية، أم أن استنزاف الجهد البدني أمام كوت ديفوار سيكون له رأي آخر في حسابات المستطيل الأخضر؟