أثارت قضية الدكتور محمد عبد الغني قاسم جدلاً واسعاً بعد انتشار مقطع فيديو يوثق مأساة طبيب قضى 30 عاماً مغترباً، وهو ما يعزز أهمية تسليط الضوء على جحود الأبناء في سياق الخلافات المادية، وهذا يفسر لنا كيف تحولت تحويلات مالية بلغت 50 مليون جنيه إلى فتيل أزمة أسرية عاصفة.
أدت عودة طبيب مصري من رحلة اغتراب طويلة في المملكة العربية السعودية إلى تفجير صراع عائلي غير مسبوق حول الثروة والأملاك، بعدما قضى الدكتور محمد عبد الغني قاسم عقوداً في العمل المتواصل لتأمين مستقبل أبنائه التسعة، ليصطدم بواقع مغاير تماماً لما خطط له طوال سنوات كفاحه.
أزمة الدكتور محمد عبد الغني قاسم
كشف الطبيب البالغ من العمر 69 عاماً عن تفاصيل مؤلمة بدأت حين أبلغ نجله الأكبر بقرار استقراره النهائي في مصر، وبينما كانت التوقعات تشير إلى احتفاء الأبناء بعودة والدهم، جاء الواقع ليثبت أن المصالح المادية طغت على الروابط الأسرية، حيث قوبل قراره بردود فعل غاضبة وكلام مؤلم نكر كل ما قدمه من تضحيات.
وبقراءة المشهد، نجد أن الانقسام طال الأبناء الستة من الزوجة الراحلة، بالإضافة إلى ثلاثة أبناء من زوجات أخرى، حيث وقف أربعة منهم في مواجهة والدهم، والمثير للدهشة أن الشقيق الأكبر اعتمد كلياً على أموال والده لمدة 16 عاماً دون انخراط في أي عمل، مما عمق فجوة الخلاف عند المطالبة بإعادة تقسيم الأملاك بعدالة.
توزيع ثروة الدكتور محمد عبد الغني قاسم
أوضح الدكتور عمر، أحد أبناء الطبيب، أن جوهر النزاع يكمن في استيلاء أربعة من الأشقاء الكبار على أصول وأموال تنازلت عنها والدتهم الراحلة، في حين حُرم هو وشقيقته الصغرى يمنى من حقوقهما لعدم بلوغهما السن القانونية وقتها، وهذا يفسر لنا إصرارهم على اللجوء لعلماء الأزهر الشريف للفصل في هذه المعضلة القانونية والشرعية المعقدة.
وعلى النقيض من محاولات الحل الودي، تمسك الأطراف المتنازعة بمواقفهم تجاه رؤية الدكتور محمد عبد الغني قاسم الذي طالب بإعادة تسجيل كافة الأملاك لضمان توزيعها وفق الشريعة الإسلامية، مؤكداً أن المبالغ التي أرسلها من الخارج كانت تهدف لبناء كيان أسري متماسك لا لزرع بذور الشقاق بين الإخوة.
مستقبل قضية الدكتور محمد عبد الغني قاسم
- قضاء 30 عاماً في العمل الطبي بالمملكة العربية السعودية.
- تحويل مبالغ مالية تتجاوز 50 مليون جنيه مصري للأبناء.
- لجوء الأسرة لمشيخة الأزهر للحصول على فتوى شرعية حول تقسيم الأصول.
- تمسك الأبناء الصغار بالحصول على نصيبهم كأصول قائمة لا تعويضات مالية.
| إجمالي سنوات الغربة |
30 عاماً |
| عدد الأبناء الإجمالي |
9 أبناء |
| القيمة المالية المتنازع عليها |
50 مليون جنيه |
تضع هذه الواقعة المجتمع أمام تساؤلات جوهرية حول ضمانات الحقوق المالية للآباء المغتربين، فهل تنجح الحلول الشرعية والقانونية في ترميم ما أفسدته صراعات الثروة، أم أن الشرخ الأسري الذي خلفته ملايين الغربة سيظل عصياً على الالتئام؟