أدت أزمة القدرة على الشراء في الولايات المتحدة إلى اختفاء تام للسيارات الجديدة منخفضة السعر، وهو ما يعزز أهمية وجود استراتيجيات بديلة للمستهلكين في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة أزمة القدرة على الشراء بالتحول الجذري نحو تصنيف المركبات كسلع رفاهية حصراً.
تجاوز متوسط سعر السيارة الجديدة حاجز 50 ألف دولار بنهاية عام 2025 كأعلى مستوى قياسي تاريخي، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو استقرار الأسعار، جاء الواقع ليثبت تحول السوق إلى "اقتصاد حرف K" الذي يعمق الفوارق الطبقية، حيث يمثل غياب الطرازات الاقتصادية أزمة القدرة على الشراء الحقيقية للمستهلكين.
تداعيات أزمة القدرة على الشراء
وبقراءة المشهد، نجد أن اضطرابات سلاسل الإمداد والرسوم الجمركية المرتفعة على قطع الغيار المستوردة دفعت الشركات لإلغاء الموديلات منخفضة الربحية، والمثير للدهشة أن السوق لم يعد يطرح أي طراز يقل عن 20 ألف دولار، وهذا يفسر لنا تفاقم أزمة القدرة على الشراء التي باتت تهدد نمط الحياة الأساسي.
بيانات سوق السيارات الإقليمية
توضح الجداول التالية أبرز الخيارات المتاحة في الأسواق العربية مقارنة بالتحولات العالمية:
| السوق |
الطراز الأبرز |
الفئة السعرية / الحالة |
| السوق المصري |
5 سيارات سيدان زيرو |
أقل من 900 ألف جنيه |
| السوق السعودي |
تويوتا أوربان كروزر 2026 |
تبدأ من 82 ألف ريال |
| السوق الصيني |
هونشي أوسادو |
فئة السيدان الفاخرة |
مستقبل ملكية السيارات الخاصة
- اعتماد "الخط الأساسي الجديد" للأسعار المرتفعة كواقع مستمر.
- توجه المستهلكين للاحتفاظ بسياراتهم القديمة لفترات أطول.
- انتعاش سوق السيارات المستعملة كبديل وحيد للفئات المتوسطة.
- زيادة الاعتماد على السيارات الكروس أوفر الأعلى ربحية للمصنعين.
وهذا يفسر لنا لماذا أصبحت السيارات الجديدة حكراً على الفئات الأعلى دخلاً، حيث أدت تكاليف الإنتاج المتصاعدة إلى تقليص الخيارات المتاحة، والمفارقة هنا تظهر في استمرار الإنفاق المرتفع من الأثرياء رغم اشتداد أزمة القدرة على الشراء التي تعصف بالطبقات الكادحة وتجبرهم على مغادرة سوق الشراء نهائياً.
ومع تحول امتلاك وسيلة نقل خاصة من حق أساسي إلى امتياز مكلف، هل سنشهد إعادة صياغة شاملة لمفهوم التنقل في المدن الكبرى، أم أن الضغوط الاقتصادية ستجبر المصنعين على العودة لإنتاج طرازات شعبية لإنقاذ ما تبقى من القوة الشرائية؟