منتخب مصر يشد الرحال إلى طنجة، محملاً بأحلام الملايين وعزيمة لا تلين، بعد أن حجز مقعده بجدارة في المربع الذهبي لبطولة أمم أفريقيا 2025 بالمغرب؛ ليضرب موعداً نارياً مع أسود التيرانجا. والمثير للدهشة أن هذه الرحلة من أغادير إلى طنجة لا تمثل مجرد انتقال جغرافي، بل هي انتقال لمرحلة الحسم التي يسعى من خلالها حسام حسن لاستعادة بريق الفراعنة المفقود منذ سنوات؛ حيث تغادر البعثة اليوم الاثنين وهي تضع نصب أعينها تجاوز عقبة السنغال، بعد ملحمة كروية تاريخية أمام كوت ديفوار انتهت بثلاثية مقابل هدفين، أثبتت أن الروح القتالية عادت لتسكن أجساد اللاعبين من جديد.
ما وراء انتفاضة الفراعنة مع حسام حسن
وبقراءة المشهد الفني للمنتخب، نجد أن السر يكمن في "بند الانتصارات" الذي كشفت عنه التقارير داخل لائحة المنتخب الجديدة، وهو ما يفسر لنا تلك الحالة من الاستماتة التي ظهرت في ربع النهائي. والمفارقة هنا أن الأرقام كانت تضع كوت ديفوار في كفة أرجح قبل اللقاء، لكن عقلية "العميد" نجحت في تحطيم تلك الفرضيات؛ مما دفع رابطة الأندية لتأجيل الارتباطات المحلية للأهلي وطلائع الجيش تقديراً لهذا الإنجاز الوطني. وهذا يفسر لنا لماذا لم يذق الجهاز الإداري طعم النوم منذ الفوز الأخير، فالعمل خلف الكواليس يسير بدقة متناهية لضمان استمرارية سلسلة اللاهزيمة التي وصلت إلى 19 مباراة رسمية، وهو رقم يعكس حجم الهيبة التي استردها منتخب مصر في القارة السمراء، متجاوزاً بذلك عثرات الماضي ومقدماً كرة قدم تتسم بالواقعية والندية العالية أمام كبار القارة.
أرقام ومحطات في طريق المربع الذهبي
| المرحلة |
الخصم |
النتيجة |
المدينة |
| دور الـ 16 |
بنين |
فوز مصر |
أغادير |
| ربع النهائي |
كوت ديفوار |
3 - 2 لصالح مصر |
أغادير |
| نصف النهائي |
السنغال |
تحدد لاحقاً |
طنجة |
استعدادات مكثفة لموقعة السنغال الحاسمة
إن الأجواء داخل المعسكر تعكس حالة من التفاؤل الحذر؛ حيث أكد إبراهيم حسن أن التدريب الأخير في أغادير ركز على استشفاء اللاعبين قبل التوجه إلى طنجة لخوض المران الرئيسي. وتتضمن خطة التحضير لمواجهة الأربعاء المقبل عدة نقاط جوهرية لضمان العبور للمباراة النهائية:
- دراسة نقاط الضعف في الدفاع السنغالي عبر جلسات فيديو مكثفة.
- تجهيز البدائل المناسبة لتعويض الإجهاد البدني بعد مباراة كوت ديفوار الماراثونية.
- التركيز على الكرات الثابتة كحل سحري لفك التكتلات الدفاعية المتوقعة.
- الحفاظ على الحالة الذهنية والهدوء العصبي للاعبين في ظل الضغط الجماهيري.
- تطبيق استراتيجية الضغط العالي التي ميزت أداء المنتخب مؤخراً.
وفي ظل هذه الحالة من التوهج التي يعيشها منتخب مصر، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة هذا الجيل على كسر عقدة السنغال في المواجهات الكبرى؛ فهل تكون طنجة هي شاهد الإثبات على عودة السيادة المصرية لعرش القارة، أم أن للأسود رأياً آخر في ليلة الأربعاء المرتقبة؟