إمام عاشور يفرض نفسه بقوة كأحد أهم الركائز الأساسية في تشكيل حسام حسن لخوض الموقعة المرتقبة أمام السنغال؛ فالمستويات المذهلة التي قدمها "دينامو" الوسط المصري في مواجهة كوت ديفوار الأخيرة لم تترك مجالاً للشك حول أحقيته بقيادة خط الوسط في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، والمثير للدهشة أن اللاعب استطاع خلال دقائق معدودة من تحويل دفة اللعب لصالح الفراعنة بفضل مرونته التكتيكية وقدرته الفائقة على الربط بين الخطوط الدفاعية والهجومية بذكاء ميداني لافت للنظر.
لماذا يراهن حسام حسن على إمام عاشور؟
وبقراءة المشهد الفني للمنتخب الوطني، نجد أن إمام عاشور لم يعد مجرد لاعب وسط تقليدي، بل تحول إلى مفتاح لعب استراتيجي يعتمد عليه "العميد" في تفكيك التكتلات الدفاعية للمنافسين؛ وهذا يفسر لنا الإصرار على الدفع به أساسياً في مواجهة أسود التيرانجا القادمة، خاصة بعد التمريرة السحرية التي أهداها لمحمد صلاح في الدقيقة 52 من لقاء الأفيال، والتي أسفرت عن هدف التأهل الحاسم، والمفارقة هنا تكمن في قدرة اللاعب على تحمل الضغوط الجماهيرية والفنية في بطولة قارية بهذا الحجم، مما منحه ثقة مطلقة من الجهاز الفني الذي يرى فيه المحرك الفعلي للعمليات الهجومية في ظل غياب بعض الحلول الفردية الأخرى.
رحلة الفراعنة من أغادير إلى طنجة
تغادر بعثة المنتخب المصري اليوم الاثنين مدينة أغادير متوجهة إلى طنجة لخوض الاختبار الأصعب في البطولة، حيث يمثل هذا الانتقال الجغرافي تحدياً جديداً لمجموعة اللاعبين الذين اعتادوا على أجواء ستاد "أدرار" طوال الأدوار الماضية؛ فالمباراة ستقام على أرضية ملعب "بن بطوطة" الذي سيحتضن صراع العبور إلى النهائي الحلم، ويحاول الجهاز الإداري توفير كافة سبل الراحة للاعبين لضمان الجاهزية البدنية التامة قبل الصدام مع السنغال مساء الأربعاء المقبل، خاصة أن الخصم يمتلك سرعات فائقة تتطلب يقظة ذهنية وبدنية عالية من إمام عاشور وزملائه في قلب الملعب للسيطرة على ريتم المباراة من بدايتها.
| المباراة |
مصر ضد السنغال |
| الدور |
نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 |
| الموعد |
الأربعاء - الساعة 7:00 مساءً |
| الملعب |
ملعب بن بطوطة - طنجة |
مسار المنتخب المصري في البطولة
- الفوز في دور المجموعات على زيمبابوي وجنوب أفريقيا وأنجولا بمدينة أغادير.
- تجاوز عقبة منتخب بنين في دور الـ16 بأداء تصاعدي ومقنع.
- إسقاط كوت ديفوار في ربع النهائي بنتيجة 3-2 بعد مباراة ماراثونية.
- الاعتماد على إمام عاشور كصانع لعب متأخر لربط الدفاع بالهجوم.
إن استمرار إمام عاشور في تقديم هذه النسخة المتطورة من الأداء يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة خط الوسط المصري على الصمود أمام القوة البدنية الهائلة للاعبي السنغال؛ فهل تنجح رؤية حسام حسن الفنية في استغلال مهارات إمام لفك شفرات الدفاع السنغالي، أم أن ضغط نصف النهائي سيفرض حسابات أخرى قد تغير شكل المنافسة تماماً في اللحظات الأخيرة؟