مباراة ليفربول وبارنسلي الليلة تمثل أكثر من مجرد مواجهة في دور الـ64 من كأس الاتحاد الإنجليزي؛ فهي اختبار حقيقي لعمق قائمة "الريدز" وقدرتهم على مداواة جراح البريميرليج في ليلة شتوية على ملعب أنفيلد، حيث تدخل كتيبة ميرسيسايد اللقاء وعينها على استعادة الهيبة المفقودة وتجنب مفاجآت الكأس المعتادة التي لا ترحم الكبار؛ والمثير للدهشة أن التوقيت الحالي يضع ضغوطاً مضاعفة على الجهاز الفني لإثبات أن الفريق لا يزال يمتلك الأنياب اللازمة للمنافسة على الألقاب المحلية رغم تذبذب النتائج، وهو ما يجعل صافرة البداية في تمام التاسعة وخمس وأربعين دقيقة بتوقيت القاهرة بمثابة لحظة الحقيقة للجماهير التي تنتظر ردة فعل قوية تليق بتاريخ النادي العريق في هذه المسابقة التاريخية.
ما وراء مواجهة ليفربول وبارنسلي المرتقبة
وبقراءة المشهد الفني نجد أن ليفربول يخطط لاستخدام هذه المباراة كمنصة لإعادة تدوير التشكيل ومنح الفرصة للأسماء المتعطشة للظهور؛ وهذا يفسر لنا الاعتماد المتوقع على عناصر شابة ممزوجة بخبرات دولية في مراكز حساسة لضمان السيطرة على إيقاع اللعب منذ الدقيقة الأولى، والمفارقة هنا تكمن في رغبة بارنسلي في استغلال أي حالة من عدم التركيز لدى صاحب الأرض لإحداث صدمة كروية قد تخلط أوراق الموسم بالكامل؛ حيث تدرك الإدارة الفنية في أنفيلد أن الخروج المبكر من كأس الاتحاد الإنجليزي يعني الدخول في نفق مظلم من الانتقادات الجماهيرية التي لن تهدأ بسهولة، لذا فإن التركيز على حسم الأمور مبكراً سيكون الاستراتيجية الأبرز لتفادي سيناريوهات الدقائق الأخيرة المعقدة التي غالباً ما تبتسم للمكافحين في مثل هذه الأدوار الإقصائية.
تفاصيل البث وموعد مباراة ليفربول وبارنسلي
| الحدث |
كأس الاتحاد الإنجليزي - دور الـ64 |
| الموعد |
الإثنين 12 يناير 2026 |
| التوقيت |
09:45 مساءً بتوقيت مصر |
| الملعب |
أنفيلد (معقل ليفربول) |
| القناة الناقلة |
beIN SPORTS HD 2 |
رؤية فنية لتشكيل الريدز المتوقع
- حراسة المرمى تعتمد على الحارس جيورجيو مامارداشفيلي لحماية العرين.
- خط الدفاع يتكون من الرباعي روبرتسون وجو جوميز وكالفين رامزي مع ميلوس كيركيز.
- وسط الميدان يشهد تواجد كورتيس جونز وتري نيوني والموهوب فلوريان فيرتز.
- الهجوم يقوده جيريمي فريمبونج وريو نجوموها بجانب الإيطالي فيديريكو كييزا.
إن ملامح التشكيل المسرب تشير بوضوح إلى رغبة في تجديد الدماء، حيث يظهر جلياً أن مباراة ليفربول وبارنسلي ستكون مسرحاً لأسماء مثل فيرتز وكييزا لإثبات أحقيتهم باللعب أساسياً في مواجهات الدوري القادمة؛ والمثير للدهشة هو الدفع بأسماء شابة في الخط الخلفي مما قد يمنح بارنسلي بصيصاً من الأمل في اختراق الدفاعات الحمراء، لكن التوازن الذي يخلقه كورتيس جونز في وسط الملعب يظل الضمانة الأساسية لعدم فقدان التوازن الدفاعي أثناء الاندفاع الهجومي المتوقع، وهو ما يجعلنا نرقب كيف سيتعامل هؤلاء الشباب مع ضغط قميص ليفربول في ليلة لا تقبل القسمة على اثنين.
يبقى التساؤل المعلق في أذهان المتابعين قبل انطلاق مباراة ليفربول وبارنسلي يدور حول قدرة هذا المزيج البشري الجديد على الصمود أمام طموح الضيوف؛ فهل ينجح ليفربول في تحويل الكأس إلى نقطة انطلاق لموسمه المتعثر أم أن مفاجآت البطولة ستكتب فصلاً جديداً من المعاناة داخل قلعة الأنفيلد؟