مباراة مصر والسنغال هي العنوان الأبرز الذي يترقب فيه عشاق القارة السمراء لحظة الحقيقة؛ حيث يصطدم طموح الفراعنة بصلابة أسود التيرانجا في المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الأفريقية المغرب 2025؛ والمفارقة هنا تكمن في رغبة المنتخب المصري في استعادة هيبته القارية أمام خصم بات يشكل عقدة فنية في السنوات الأخيرة، بينما يسعى السنغاليون لتأكيد سطوتهم التي لا تقبل الجدل على ملاعب القارة العجوز سمراء اللون.
موعد الصدام الناري في طنجة
ينتظر ملعب طنجة الكبير مساء الأربعاء المقبل في تمام السابعة بتوقيت القاهرة مواجهة كسر العظام بين المنتخبين؛ وبقراءة المشهد نجد أن هذه المباراة تتجاوز مجرد تأهل لنهائي البطولة، فهي صراع تكتيكي بين مدرستين مختلفتين تماماً في النهج البدني والمهاري؛ وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار الجماهيري لمتابعة مباراة مصر والسنغال التي تمثل الاختبار الحقيقي لقدرة الفراعنة على الصمود أمام العملاق السنغالي، خاصة وأن الضغوط النفسية تزداد مع بلوغ الأدوار الإقصائية الحاسمة التي لا تقبل القسمة على اثنين.
قراءة رقمية في مسار المنتخبين
الأرقام لا تكذب أبداً في عالم كرة القدم، والمثير للدهشة أن الإحصائيات قبل انطلاق مباراة مصر والسنغال تعطي أفضلية واضحة للجانب السنغالي سواء في الشق الهجومي أو الدفاعي؛ حيث نجح هجوم السنغال في تمزيق شباك المنافسين بـ 11 هدفاً، بينما اكتفى الهجوم المصري بتسجيل 9 أهداف فقط، أما على مستوى التماسك الدفاعي فقد استقبلت الشباك السنغالية هدفين فقط طوال المشوار، في حين اهتزت الشباك المصرية 4 مرات؛ مما يضع الجهاز الفني للفراعنة أمام تحدٍ كبير لترميم الخطوط الخلفية قبل صافرة البداية.
| وجه المقارنة |
منتخب مصر |
منتخب السنغال |
| الأهداف المسجلة |
9 أهداف |
11 هدفاً |
| الأهداف المستقبلة |
4 أهداف |
هدفان |
| أبرز انتصار |
3-1 على بنين |
3-0 (مرتين) |
رحلة الفراعنة نحو نصف النهائي
سلك المنتخب المصري طريقاً وعراً للوصول إلى مباراة مصر والسنغال المرتقبة؛ حيث مر بمحطات متباينة القوة والنتائج كما يظهر في التسلسل التالي:
- الفوز الافتتاحي على زيمبابوي بهدفين مقابل هدف واحد.
- عبور عقبة جنوب أفريقيا بهدف نظيف في الجولة الثانية.
- تعادل سلبي أمام أنجولا في ختام دور المجموعات.
- تجاوز منتخب بنين بثلاثية مقابل هدف في ثمن النهائي.
- انتصار درامي على كوت ديفوار بنتيجة 3-2 في ربع النهائي.
ما وراء الخبر يخبرنا أن مباراة مصر والسنغال القادمة ستكون بمثابة "تصفية حسابات" فنية وتاريخية؛ فالفراعنة الذين عانوا دفاعياً في مباراة كوت ديفوار الأخيرة يدركون أن تكرار تلك الهفوات أمام ساديو ماني ورفاقه سيعني الخروج الحتمي من البطولة، بينما يرى المحللون أن الضغط العالي الذي يمارسه السنغاليون قد يكون السلاح الفتاك لإنهاء مغامرة المصريين مبكراً؛ فهل ينجح التكتيك المصري في تحجيم القوة البدنية للأسود، أم أن لغة الأرقام ستفرض نفسها على أرضية الميدان في طنجة؟