اتحاد الملاكمة المصري يواجه اليوم لحظة الحقيقة فوق حلبة نادي الترسانة؛ حيث تجتمع الجمعية العمومية في الرابعة عصراً لفك شفرات الأزمات المتلاحقة التي عصفت باستقرار اللعبة مؤخراً. والمثير للدهشة أن هذا التحرك لا يأتي كإجراء روتيني، بل يمثل انفجاراً لبركان من الغضب المكتوم بين اللاعبين والحكام والمسؤولين الذين ضاقوا ذرعاً بضبابية المشهد الإداري، والمفارقة هنا تكمن في توقيت المؤتمر الذي يتزامن مع سلسلة استقالات جماعية هزت أركان الاتحاد، مما يجعل هذا اللقاء بمثابة "مشرط جراح" يسعى لاستئصال الأورام الإدارية قبل فوات الأوان.
لماذا يشتعل الغضب داخل اتحاد الملاكمة المصري الآن؟
وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن كرة الثلج بدأت في التدحرج مع استقالة عماد خميس مدير العلاقات العامة، ثم تبعها زلزال في لجنة المسابقات برحيل ثلاثة من أعضائها دفعة واحدة، وهو ما يفسر لنا حالة الارتباك التي سيطرت على المسابقات المحلية مؤخراً. وهذا التخبط لم يتوقف عند المركزية في القاهرة، بل امتدت شرارته لتصل إلى الأقاليم باستقالة أمين صندوق منطقة أسيوط وعضو منطقة الجيزة؛ مما يعكس أزمة ثقة عميقة بين القواعد والقيادة، بينما يرى البعض الآخر أن هناك صراعاً خفياً بين جبهات مختلفة يحاول كل منها فرض سيطرته على مقاليد الأمور في رياضة الفن النبيل.
ما وراء استقالات لجان المسابقات والتدخلات الفنية
المعطيات المسربة من كواليس اتحاد الملاكمة المصري تشير إلى أن السبب الجوهري للاستقالات يعود إلى تغول اللجنة الفنية على اختصاصات لجان المسابقات، وهو تداخل إداري أدى لشلل تام في اتخاذ القرارات التنظيمية السليمة. والمؤتمر اليوم لن يكتفي برصد الأزمات، بل سيفتح ملفات شائكة تتعلق بقصور منظومة الطب الرياضي وتراجع مستوى المعسكرات التدريبية والمباريات الودية التي خاضها المنتخب الوطني في الفترة الأخيرة؛ حيث يرى الخبراء أن النتائج لا تتناسب مع حجم الطموحات أو الميزانيات المرصودة، مما دفع المجتمعين لإعداد مذكرة عاجلة سيتم رفعها لوزير الشباب والرياضة للتدخل الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
| نوع الأزمة |
الموقع التنظيمي |
الحالة الحالية |
| استقالات جماعية |
لجنة المسابقات والعلاقات العامة |
شاغر ومستمر |
| أزمات الأقاليم |
منطقتي أسيوط والجيزة |
تصعيد وتجميد نشاط |
| التدخل الإداري |
اللجنة الفنية والمسابقات |
تضارب في الاختصاصات |
| الملف الطبي |
منظومة الطب الرياضي |
قصور في المتابعة |
رؤية شاملة لإعادة هيكلة اللعبة
- تحديد واضح للاختصاصات بين اللجنة الفنية ولجان المسابقات لمنع التضارب الإداري.
- تفعيل دور الطب الرياضي بشكل احترافي لضمان سلامة الملاكمين وتوفير الرعاية اللازمة.
- مراجعة جودة المعسكرات التدريبية والمباريات الودية الدولية لرفع تصنيف اللاعبين عالمياً.
- إعادة هيكلة المناطق الفرعية لضمان وصول الدعم المالي والفني للمحافظات بشكل عادل.
- فتح قنوات اتصال مباشرة مع وزارة الشباب والرياضة لضمان الشفافية في إدارة الموارد.
يبقى السؤال المعلق في أذهان المتابعين لنشاط اتحاد الملاكمة المصري حول قدرة هذا الحراك على إحداث تغيير حقيقي، أم أن الأمر سيقتصر على مجرد تسجيل اعتراضات في محاضر رسمية؟ إن المشهد الرياضي يترقب الآن ما ستسفر عنه الساعات القادمة، فهل تنجح الجمعية العمومية في توجيه الضربة القاضية للفساد الإداري أم تظل اللعبة أسيرة للصراعات الجانبية التي لا تخدم سوى المنتفعين؟