مدرب الزمالك الجديد يضع مجلس الإدارة أمام اختبار صعب في ظل التحديات المالية الراهنة؛ حيث تحولت طاولة البحث عن مدير فني أجنبي إلى ساحة لتحليل السير الذاتية التي تتوافق مع هوية مدرسة الفن والهندسة. وبقراءة المشهد نجد أن الإدارة الرياضية بقيادة جون إدوارد تسابق الزمن لفك شفرة المعادلة التي تجمع بين الكفاءة الفنية العالية وبين الرواتب المنطقية التي لا ترهق خزينة النادي المتعبة؛ وهذا يفسر لنا حالة الحذر الشديد التي تسيطر على المفاوضات الجارية حالياً لتجنب الوقوع في فخ القرارات المتسرعة. والمفارقة هنا تكمن في أن الزمالك يرفض تماماً سياسة الاختيارات الاضطرارية التي فرضتها الأزمات السابقة، مفضلاً الانتظار حتى حدوث انفراجة مالية تتيح له التعاقد مع اسم يليق بطموحات الجماهير التي لن تقبل بأقل من المنافسة على كافة المنصات المحلية والقارية.
معايير اختيار مدرب الزمالك الجديد
تجاوزت إدارة الكرة فكرة البحث التقليدي عن مدرب الزمالك الجديد لتضع قائمة من الشروط الصارمة التي تضمن استقرار الفريق فنياً وإدارياً؛ إذ تتركز الأهداف حول استقطاب شخصية قيادية تمتلك سيرة ذاتية تعكس القدرة على تحمل الضغوط الجماهيرية المهولة. والمثير للدهشة أن المعايير الحالية لم تعد تقتصر على الجوانب التكتيكية فحسب، بل امتدت لتشمل المرونة المالية والقدرة على التعامل مع الأزمات التي قد تظهر خلال الموسم؛ مما يعكس رغبة واضحة في بناء مشروع رياضي مستدام وليس مجرد حل مؤقت لسد الفراغ الفني.
- امتلاك سيرة ذاتية قوية وخبرة واسعة في قيادة الأندية الجماهيرية الكبرى.
- اتباع أسلوب فني هجومي يتماشى مع هوية الزمالك التاريخية وطموحات جماهيره.
- قبول راتب سنوي يتناسب مع القدرات المالية الحالية للنادي دون اشتراط مبالغ تعجيزية.
- القدرة على تطوير المواهب الشابة ودمجها في قوام الفريق الأول بشكل تدريجي ومدروس.
- التعامل الاحترافي مع الضغوط الإعلامية وتجنب الدخول في صراعات جانبية تؤثر على استقرار الفريق.
ما وراء البحث عن مدرب الزمالك الجديد
تكمن الأهمية القصوى في ملف مدرب الزمالك الجديد حالياً في الرغبة العارمة لتفادي سيناريوهات الفشل القانوني والفني التي تسببت فيها تجارب سابقة، ولعل أبرزها تجربة البلجيكي يانيك فيريرا التي تركت ندوباً في علاقة النادي مع الاتحاد الدولي لكرة القدم. وبقراءة المشهد بعمق يتبين لنا أن الإدارة تدرك أن التعاقد مع مدرب بمواصفات ضعيفة لمجرد توفير المال قد يكلف النادي أضعاف ذلك في شكل غرامات أو خسارة بطولات؛ ولهذا السبب يتمسك جون إدوارد بفحص دقيق لكل ملف يصل إلى مكتبه.
| المعيار |
الوضع السابق (تجربة فيريرا) |
الوضع المستهدف (المدرب الجديد) |
| التكلفة المالية |
منخفضة للغاية ومضللة |
متوازنة ومخطط لها بدقة |
| الخبرة الدولية |
محدودة وغير كافية |
قوية ومثبتة في دوريات تنافسية |
| الاستقرار القانوني |
انتهى بشكوى في الفيفا |
عقود احترافية تضمن حقوق النادي |
| النتائج الفنية |
فشل في تحقيق التوقعات |
بناء فريق قادر على حصد البطولات |
يبقى مصير القيادة الفنية في ميت عقبة معلقاً بين انتظار مدرب الزمالك الجديد وبين ما سيقدمه معتمد جمال في الفترة الانتقالية؛ فهل تنجح الإدارة في حسم الصفقة التي تعيد التوازن للفريق قبل فوات الأوان، أم أن النتائج الإيجابية للمدرب الحالي قد تفرض واقعاً جديداً يمنح النادي فرصة أطول للتفكير بعيداً عن ضجيج الأزمات المالية؟