نادي الزمالك يمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكاتفاً غير مسبوق خلف الجهاز الفني الحالي؛ والمثير للدهشة أن الجدل حول هوية المدرب القادم لم يتوقف رغم استقرار الإدارة المؤقت على معتمد جمال، وهذا يفسر لنا حالة القلق الجماهيري التي تطفو على السطح بعد كل تعثر ودي أو رسمي، فالمسألة لا تتوقف عند حدود النتائج بل تمتد إلى هوية الفريق الفنية وقدرته على استعادة التوازن في البطولات المحلية والقارية التي تشكل جوهر طموحات القلعة البيضاء في الموسم الحالي.
تحديات معتمد جمال والرهان النفسي
وبقراءة المشهد الفني داخل ميت عقبة نجد أن معتمد جمال يواجه عاصفة من الغيابات والإصابات التي أربكت حساباته في كأس عاصمة مصر؛ حيث يرى المدرب أن الأزمة ليست فنية بحتة بل تتعلق بجوانب نفسية سلبية تراكمت لدى اللاعبين، والمفارقة هنا تكمن في قدرة المدرب على ترميم المعنويات قبل الجوانب البدنية وهو ما شدد عليه في تصريحاته الأخيرة، إذ إن الفريق يعاني من عدم إنهاء الهجمات بشكل أمثل وتغيير اضطراري في طرق اللعب نتيجة إصابات مفاجئة طالت ركائز أساسية مثل عمر جابر، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام اختبار صعب لتجهيز البدلاء والشباب للمرحلة القادمة.
رؤية فنية لتدعيم صفوف نادي الزمالك
يرى صلاح سليمان نجم الفريق السابق أن الدعم الحالي لمعتمد جمال واجب وطني داخل أسوار النادي؛ لكنه في الوقت ذاته يضع يده على مواطن الخلل الفني مشيراً إلى حاجة نادي الزمالك الماسة للتعاقد مع أربعة لاعبين في الخط الأمامي لضمان المنافسة الحقيقية، بينما تظل ملفات التجديد لنجوم مثل حسام عبد المجيد بعد البطولة الأفريقية أولوية قصوى للإدارة، خاصة مع تألق عناصر دولية مثل أحمد فتوح الذي أثبت جدارته في المواجهات الكبرى، مما يجعل استقرار القائمة الحالية وحمايتها من التشتت الذهني ضرورة لا تقل أهمية عن الصفقات الجديدة المرتقبة.
| الملف الفني |
الوضعية الحالية |
التوجه القادم |
| القيادة الفنية |
معتمد جمال مدرباً حالياً |
دعم كامل بانتظار المدير الأجنبي |
| الاحتياجات الهجومية |
نقص في الفاعلية الأمامية |
التعاقد مع 4 لاعبين هجوميين |
| تجديد العقود |
حسام عبد المجيد وفتوح |
جلسات حسم بعد كأس الأمم |
| الأولويات القارية |
الكونفدرالية الأفريقية |
التركيز على مواجهة المصري البورسعيدي |
استراتيجية الخروج من الأزمة الفنية
تتمحور خطة العمل داخل نادي الزمالك في الآونة الأخيرة حول عدة نقاط جوهرية تهدف لانتشال الفريق من عثرته؛ والملاحظ أن الإدارة والجهاز الفني يتحركون في مسارات متوازية لضمان العودة القوية للمنافسات الرسمية:
- علاج الحالة النفسية والذهنية للاعبين قبل البدء في التطوير البدني.
- تجهيز العناصر الشابة لتعويض النقص العددي الناتج عن الإصابات والغيابات الدولية.
- إعادة ترتيب الأوراق الفنية فور عودة اللاعبين الدوليين لصفوف الفريق.
- حسم ملفات التجديد المعلقة لضمان استقرار غرف الملابس ومنع التشتت.
- العمل على رفع معدلات اللياقة البدنية لتناسب أسلوب اللعب الجديد.
إن قدرة نادي الزمالك على تجاوز هذه المرحلة الضبابية تعتمد بشكل كلي على مدى نجاح معتمد جمال في دمج الوجوه الجديدة مع الحرس القديم؛ فهل تكفي المسكنات النفسية والحلول المؤقتة لصناعة فريق بطل قادر على مقارعة الكبار في القارة السمراء، أم أن الفريق سيظل أسيراً لدوامة البحث عن الهوية الفنية المفقودة حتى إشعار آخر؟