منتخب مصر يشد الرحال اليوم صوب مدينة طنجة المغربية؛ في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإثارة داخل معسكر الفراعنة قبيل الصدام المرتقب مع أسود التيرانجا في نصف نهائي الكان؛ حيث غادرت البعثة مقر إقامتها الطويل في أغادير لتبدأ فصلاً جديداً من التحدي على ملعب ابن بطوطة؛ والمثير للدهشة أن هذا الانتقال الجغرافي يأتي في ذروة التوهج الفني لكتيبة حسام حسن التي أطاحت بحامل اللقب في ملحمة كروية حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية؛ وهذا يفسر لنا حالة التركيز الشديدة التي يفرضها الجهاز الفني الوطني لإبقاء اللاعبين في أجواء المنافسة بعيداً عن صخب الاحتفالات بالتأهل التاريخي للمربع الذهبي.
خارطة طريق الفراعنة نحو نصف النهائي
وبقراءة المشهد الفني لرحلة المنتخب نجد أن الاستقرار في أغادير كان مفتاحاً للانسجام وتجاوز عقبات الأدوار الأولى بنجاح تصاعدي ملحوظ؛ فالفريق الذي بدأ مشواره أمام زيمبابوي وجنوب أفريقيا وأنجولا أثبت مرونة تكتيكية عالية عندما واجه بنين ثم كوت ديفوار في الأدوار الإقصائية؛ والمفارقة هنا أن مواجهة السنغال القادمة تمثل الاختبار الحقيقي لقدرة الشخصية المصرية على تطويع الظروف الصعبة لصالحها؛ خاصة وأن المباراة تقام في توقيت حيوي يترقبه الملايين من عشاق الكرة الأفريقية الساعين لمعرفة هوية الطرف الأول في نهائي النسخة المغربية الاستثنائية.
| الحدث |
التفاصيل |
| المباراة القادمة |
مصر ضد السنغال |
| الموعد والتوقيت |
الأربعاء - 7:00 مساءً بتوقيت القاهرة |
| الملعب المستضيف |
ابن بطوطة (طنجة) |
| نتيجة ربع النهائي |
الفوز على كوت ديفوار 3-2 |
فلسفة حسام حسن وما وراء الخبر
يرى حسام حسن أن كل مواجهة يخوضها منتخب مصر هي بمثابة نهائي كؤوس لا يقبل القسمة على اثنين؛ وهو تصريح يحمل في طياته رسائل طمأنة للشارع الرياضي المصري حول جاهزية اللاعبين الذهنية؛ فالعميد الذي أشاد بإصرار المجموعة عقب تخطي الأفيال يدرك جيداً أن القيمة الفنية لمحمد صلاح ورفاقه تكمن في الالتزام الصارم بالنظام الذي وضعه الجهاز الفني بقيادة إبراهيم حسن؛ ولعل الثناء المتكرر على دعم الجماهير المغربية والتنظيم الاحترافي للبطولة يعكس رغبة مصرية في استثمار الحالة الإيجابية المحيطة بالبعثة لانتزاع اللقب الغائب عن الخزائن منذ سنوات طويلة.
- التحول من مدينة أغادير إلى طنجة لخوض تدريبات الحسم.
- الارتقاء بالمستوى البدني للاعبين بعد المجهود الشاق أمام كوت ديفوار.
- تجهيز القائد محمد صلاح ليكون المحرك الرئيسي في مواجهة السنغال.
- دراسة نقاط القوة والضعف في المنتخب السنغالي عبر جلسات الفيديو.
- التأكيد على الروح القتالية كعنصر حاسم في مباريات الأدوار الإقصائية.
إن وصول منتخب مصر إلى هذه المرحلة من البطولة الأفريقية يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة الروح الوطنية والقيادة الفنية المحلية على كسر هيمنة القوى الكروية الصاعدة في القارة؛ فهل تبتسم أرض طنجة للفراعنة في ليلة الأربعاء وتفتح لهم أبواب المجد نحو اللقب الثامن؛ أم أن للسنغال رأياً آخر في إعادة رسم خريطة القوى الكروية داخل القارة السمراء؟