الراحلون عن النادي الأهلي في ميركاتو الشتاء باتوا حديث الساعة داخل أروقة القلعة الحمراء؛ حيث لم تعد المسألة مجرد رغبة في التغيير بل ضرورة ملحة فرضتها نتائج الاختبارات الأخيرة. وبقراءة المشهد الفني الذي يقوده الدنماركي ييس توروب، نجد أن الإدارة اتخذت قرارات جريئة تهدف إلى غربلة القائمة لتفادي الانهيار البدني والفني الذي ظهر جلياً في غياب الدوليين؛ والمثير للدهشة أن الأسماء المطروحة للمغادرة تضم نجوماً كانت حتى وقت قريب ركائز أساسية في تشكيلة الفريق.
قائمة المغادرين والناجين في حسابات توروب
اتضحت معالم القائمة النهائية التي استقر عليها الجهاز الفني بالتنسيق مع لجنة التخطيط، والمفارقة هنا تكمن في سرعة التخلي عن صفقات لم تحصل على فرصتها الكاملة مثل أشرف داري؛ وهذا يفسر لنا رغبة المدرب في الاعتماد على نوعية معينة من اللاعبين القادرين على تطبيق أفكاره التكتيكية بمرونة عالية. وبناءً على التقرير الفني المرفوع للإدارة، تم تحديد خمسة أسماء للرحيل الفوري، بينما وُضعت خطوط حمراء حول لاعبين آخرين يمثلون العمود الفقري للمشروع الرياضي الجديد الذي يطمح توروب لتنفيذه قبل العودة للمنافسات القارية.
- مصطفى العش ومحمد مجدي أفشة وأحمد رضا.
- المدافع المغربي أشرف داري والسلوفيني نيتس جراديشار.
- أحمد رمضان بيكهام وعمر كمال ومحمد شكري.
- أحمد نبيل كوكا والمالي أليو ديانج.
ما وراء ثورة التطهير في القلعة الحمراء
كشفت مباريات كأس مصر وكأس عاصمة مصر عن فجوة مرعبة بين التشكيل الأساسي والبدلاء، وهذا يمثل جوهر الأزمة التي يحاول الراحلون عن النادي الأهلي دفع ثمنها الآن لتصحيح المسار الفني. فالعجز عن تعويض غياب لاعبي الصف الأول المشاركين في أمم أفريقيا أعطى مؤشراً خطيراً للإدارة بأن دكة البدلاء لا تليق بطموحات النادي؛ مما جعل التخلص من الزوائد البشرية خطوة استباقية لضم صفقات سوبر قادرة على صنع الفارق النوعي فور انضمامها.
| اللاعب المستهدف |
النادي الحالي |
الحالة التفاوضية |
| آيلتسين كامويش |
تروميسو النرويجي |
مفاوضات متقدمة |
| بدلاء محتملون |
أندية أوروبية وأفريقية |
قيد الدراسة |
يضغط ييس توروب بقوة لحسم ملف المهاجم الأجنبي الجديد، خاصة مع تزايد الشكوك حول قدرة محمد شريف وجراديشار على قيادة الخط الأمامي في المرحلة المقبلة. ويبدو أن المفاوضات مع الأنجولي كامويش وصلت لمراحلها النهائية، لكن الإدارة تضع خططاً بديلة تحسباً لأي تعثر مالي أو إداري قد يعطل الصفقة؛ فالهدف الآن هو تجهيز المهاجم الجديد قبل استئناف البطولات المحلية والأفريقية لضمان الانسجام السريع مع المنظومة.
هل تنجح هذه الهيكلة العنيفة في إعادة البريق للشياطين الحمر، أم أن التخلي عن أسماء بحجم أفشة وداري سيخلق فجوة في الخبرة لا يمكن سدها بصفقات أجنبية جديدة لم تختبر ضغوطات الجماهير الأهلاوية بعد؟