حسام حسن مدرب منتخب مصر يثبت يوماً بعد يوم أنه ليس مجرد اسم عابر في تاريخ الكرة الأفريقية بل هو مشروع وطني متكامل يبحث عن استعادة الهيبة المفقودة؛ فالمشهد الحالي يتجاوز مجرد إشادات إعلامية وصفته بـ "ابن مصر" المخلص ليعكس رغبة حقيقية في بناء هوية فنية قوية. والمثير للدهشة أن هذا التحول الجذري في الأداء جاء في وقت كانت تعاني فيه الجماهير من فقر النتائج؛ مما جعل الفوز الأخير على كوت ديفوار في المعترك الأفريقي بمثابة صك الثقة الذي منحه الجمهور لمدربه الوطني الذي يعرف جيداً كيف يستغل الروح القتالية للاعبيه.
تحليل الأرقام في حقبة حسام حسن
وبقراءة المشهد الرقمي الذي حققه الفراعنة تحت قيادته نجد أننا أمام حالة من الاستقرار والنمو التصاعدي الذي يفتقده المنتخب منذ سنوات طويلة؛ حيث خاض الفريق معه 24 مواجهة متنوعة كشفت عن مرونة تكتيكية عالية وقدرة على الفصل بين المباريات الودية والرسمية. وهذا يفسر لنا لماذا بات المنافسون يخشون مواجهة مصر في الآونة الأخيرة؛ إذ نجح العميد في خلق توازن معقد بين الرغبة الهجومية العارمة التي أسفرت عن غزارة تهديفية وبين الصلابة الدفاعية التي جعلت شباك المنتخب عصية على الاختراق في مواقف عديدة.
| نوع المباريات |
العدد الإجمالي |
الانتصارات |
التعادلات |
الهزائم |
| مباريات رسمية |
19 |
12 |
5 |
2 |
| مباريات ودية |
5 |
4 |
1 |
0 |
| الإجمالي العام |
24 |
16 |
6 |
2 |
ما وراء الخبر ودور النجوم المحترفين
المفارقة هنا تكمن في قدرة حسام حسن مدرب منتخب مصر على دمج النجوم المحترفين مثل محمد صلاح وعمر مرموش ضمن منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية؛ وهو ما جعل البعض يصف هذا الثنائي بـ "الفانوس السحري" الذي يضيء طريق المنتخب في المواجهات الكبرى وتحديداً أمام خصوم بوزن السنغال. وبقراءة المشهد بعمق نجد أن المدير الفني استطاع ترويض الأسماء الكبيرة لصالح المجموعة؛ وهو التحدي الذي فشل فيه الكثير من المدربين الأجانب سابقاً، مما يعزز من قيمة المدرب المحلي الذي يتنفس شغف الجماهير ويفهم طبيعة اللاعب المصري الذهنية.
- تحقيق 16 انتصاراً من أصل 24 مواجهة بنسبة نجاح تتخطى التوقعات الأولية.
- تسجيل 39 هدفاً بمعدل تهديفي يعكس الجرأة الهجومية التي يتبناها الجهاز الفني.
- استقبال 16 هدفاً فقط مما يشير إلى انضباط تكتيكي عالي في التمركز الدفاعي.
- القدرة على حسم المواجهات الكبرى أمام منتخبات التصنيف الأول في القارة السمراء.
إن استمرار حسام حسن مدرب منتخب مصر في تقديم هذه المستويات التصاعدية يضع الكرة المصرية أمام تساؤل جوهري حول جدوى الاعتماد على المدارس الأجنبية في المستقبل؛ فهل نكتفي بهذا الاستقرار الفني أم أن الطموح سيمتد لحصد الألقاب القارية الغائبة؟ وبقراءة المشهد نجد أن الاختبارات الحقيقية القادمة هي التي ستحدد ما إذا كان هذا الجيل قادراً على كتابة تاريخ جديد يتناسب مع حجم التوقعات.