محمود بنتايج يتصدر المشهد الرياضي حاليًا بعد قراره المفاجئ بفك ارتباطه مع نادي الزمالك من جانب واحد؛ وهي الخطوة التي فجرت بركاناً من الجدل القانوني في ميت عقبة. والمثير للدهشة أن اللاعب المغربي لم ينتظر طويلاً لترتيب أوراقه؛ إذ تشير الكواليس إلى امتلاكه حزمة من العروض الخليجية المغرية التي تترقب موقفه القانوني للانقضاض على توقيعه. وبقراءة المشهد بعمق، نجد أن بنتايج يراهن على ثغرات تعاقدية تمنحه حرية الحركة، بينما يرى مسؤولو القلعة البيضاء أن تصرف اللاعب يفتقر للسند القانوني، خاصة بعد تسلمه دفعات مالية من مستحقاته المتأخرة مؤخراً. وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار الإداري داخل الزمالك الذي بدأ بالفعل في تجهيز ملف متكامل لتقديمه إلى الجهات الدولية المختصة لحماية حقوقه المادية والأدبية؛ معتبراً أن غياب اللاعب عن التدريبات الجماعية دون إذن مسبق يمثل خرقاً صريحاً لبنود التعاقد التي تمتد حتى صيف عام 2027.
ما وراء تمرد محمود بنتايج وتداعياته القانونية
المفارقة هنا تكمن في توقيت التصعيد، حيث يسعى محمود بنتايج لاستغلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية لتأمين مستقبله في دوريات أكثر استقراراً مالياً مثل الدوري السعودي أو القطري. إن هذه الأزمة لا تتعلق فقط برحيل لاعب، بل تعكس صراعاً خفياً بين رغبة اللاعب في "الهروب" نحو عقود أضخم وبين إصرار النادي على فرض الانضباط المؤسسي. التحليل الدقيق للوضع يشير إلى أن الزمالك لن يتنازل عن تطبيق اللائحة الداخلية وتصعيد الأمر إلى "فيفا" إذا تطلب الأمر؛ لأن التساهل في ملف محمود بنتايج قد يفتح الباب أمام لاعبين آخرين لسلوك المسلك نفسه في ظل الأزمات المالية المتلاحقة. وفيما يلي استعراض لأبرز الوجهات المحتملة للاعب والوضعية القانونية الحالية:
- الدوري السعودي للمحترفين كخيار أول للاعب نظراً للقوة المالية والفنية.
- الدوري القطري الذي يراقب الموقف عن كثب لتدعيم الجبهة اليسرى بصفقة مجانية.
- العودة إلى الدوري المغربي في حال تعثرت المفاوضات الخارجية كخيار بديل.
- البقاء في دوامة التقاضي الرياضي داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
خارطة طريق الأزمة بين محمود بنتايج والزمالك
| العنصر |
موقف محمود بنتايج |
موقف نادي الزمالك |
| الحالة التعاقدية |
فسخ من طرف واحد |
عقد سارٍ حتى 2027/2028 |
| المستحقات المالية |
يدعي وجود متأخرات |
يؤكد سداد أجزاء منها مؤخراً |
| الإجراء الحالي |
دراسة عروض خارجية |
تطبيق اللائحة والتهديد بالفيفا |
إن إصرار الزمالك على عودة محمود بنتايج للتدريبات يضع اللاعب تحت ضغط هائل، خاصة وأن اللوائح الدولية صارمة في حالات الانقطاع غير المبرر عن العمل. وبقراءة المشهد من زاوية أوسع، يبدو أن وكلاء اللاعب يلعبون دوراً محورياً في توجيهه نحو هذا التصعيد، ظناً منهم أن الضغط قد يدفع النادي لتسوية مالية تمنحه "المخالصة" المطلوبة. والمثير للدهشة هو صمت اللاعب الإعلامي حتى اللحظة، مما يترك الباب موارباً أمام كافة الاحتمالات، سواء بالوصول إلى حل ودي يضمن للزمالك عائداً مادياً، أو الدخول في نفق مظلم من الإيقافات والغرامات التي قد تعصف بمسيرة اللاعب الاحترافية في أوج عطائه.
يبقى التساؤل المعلق في فضاء الكرة المصرية والمغربية: هل ينجح محمود بنتايج في قيد نفسه بنادٍ جديد دون موافقة الزمالك، أم أن "البطاقة الدولية" ستكون العائق الذي يجبره على العودة صاغراً إلى ميت عقبة؟ الأيام القليلة المقبلة ستحسم هذا الصراع الذي يتجاوز كونه مجرد انتقال لاعب، ليمثل اختباراً حقيقياً لقوة اللوائح في مواجهة طموحات النجوم.