محمد علي بن رمضان يعود اليوم إلى القاهرة لطي صفحة الإخفاق القاري وبدء رحلة استعادة الثقة مع النادي الأهلي؛ حيث ينتظر الجمهور الأحمر رؤية رد فعل لاعبهم الدولي بعد الصدمة التي عاشها في الملاعب المغربية مؤخراً. والمثير للدهشة أن العودة لا تحمل طابعاً روتينياً بل تأتي كطوق نجاة للاعب يحتاج بشدة للاندماج في منظومة "ييس توروب" التقنية لتجاوز كابوس ركلات الترجيح الذي لا يزال يطارد مخيلته؛ خاصة أن الجهاز الفني يدرك جيداً حجم الضغوط النفسية التي تثقل كاهل النجم التونسي في هذا التوقيت الحساس من الموسم.
دوافع منح محمد علي بن رمضان إجازة استثنائية
وبقراءة المشهد الفني نجد أن قرار المدرب الدنماركي ييس توروب بمنح محمد علي بن رمضان راحة سلبية لعدة أيام لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي؛ بل كان ضرورة ملحة لتفادي الاحتراق البدني والذهني للاعب الذي لم يعرف طعم الراحة منذ انطلاق معسكر "نسور قرطاج" قبل البطولة. والمفارقة هنا تكمن في أن اللاعب الذي كان يعول عليه التونسيون لصناعة الفارق وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع أسوأ سيناريو ممكن؛ مما جعل الإجازة فترة استشفاء نفسي قبل أن تكون بدنية لضمان عودته بذهن صافٍ للمشاركة في التدريبات الجماعية التي تنطلق غداً استعداداً للتحديات المحلية والقارية المقبلة.
أرقام محمد علي بن رمضان في مواجهة مالي
| المؤشر الفني |
القيمة الرقمية |
| وقت المشاركة (بديل) |
الدقيقة 85 |
| التقييم الفني الإجمالي |
5.4 درجة |
| ركلات الترجيح |
ركلة واحدة ضائعة |
| ترتيب التقييم في الفريق |
المركز الأخير |
ما وراء إخفاق محمد علي بن رمضان القاري
وهذا يفسر لنا لماذا ساد الحزن العميق ملامح اللاعب عقب الخروج المرير أمام مالي؛ فالأمر يتجاوز مجرد إهدار ركلة جزاء إلى شعور بالمسؤولية تجاه خروج منتخب بلاده من دور الستة عشر في بطولة كان يطمح فيها للوصول بعيداً. إن تدني تقييم محمد علي بن رمضان إلى أدنى مستوياته يعكس حالة من عدم التركيز اللحظي التي قد تصيب كبار اللاعبين؛ إلا أن الاختبار الحقيقي الآن يكمن في قدرة بيئة النادي الأهلي الاحترافية على انتشاله من هذه الحالة وتحويل طاقة الإحباط إلى وقود للتألق في المنافسات القادمة.
- تجهيز برنامج تأهيلي بدني خاص للاعب تحت إشراف الجهاز الطبي.
- عقد جلسات نفسية منفردة مع المدرب ييس توروب لرفع الروح المعنوية.
- التركيز على تدريبات التسديد والربط بين الخطوط لاستعادة حساسية المباريات.
- دمج اللاعب تدريجياً في التشكيل الأساسي لتجنب الضغط الجماهيري المباشر.
يبقى التساؤل المعلق في أذهان النقاد والمشجعين على حد سواء: هل ينجح محمد علي بن رمضان في تحويل محنة "الكان" إلى نقطة انطلاق جديدة بقميص الأهلي، أم أن ندوب ركلة ترجيح مالي ستترك أثراً غائراً يصعب محوه في القريب العاجل؟