منتخب مصر يصعق الأفيال الإيفوارية في ليلة تكتيكية أعادت الهيبة للفراعنة بفضل عبقرية حسام حسن الذي أثبت أن الروح القتالية ليست مجرد شعار بل واقع ملموس؛ والمثير للدهشة أن هذا الفوز لم يمنحنا فقط بطاقة التأهل للمربع الذهبي بل أعاد صياغة الثقة في المدرب الوطني القادر على تطويع النجوم لصالح المجموعة، وبقراءة المشهد نجد أن ما حدث في موقعة كوت ديفوار يتجاوز مجرد انتصار عابر نحو بناء هوية فنية صلبة افتقدتها الكرة المصرية لسنوات طويلة.
ما وراء تفوق الفراعنة على كوت ديفوار
هذا الانتصار يفسر لنا لماذا راهن الكثيرون على شخصية حسام حسن في المحافل الكبرى؛ حيث يرى نجم الزمالك السابق تامر عبد الحميد أن هذه المواجهة هي الأفضل تكتيكياً في مسيرة العميد التدريبية حتى الآن، والمفارقة هنا تكمن في قدرة الجهاز الفني على شل حركة مفاتيح لعب ساحل العاج عبر قراءة استباقية دقيقة قام بها محللو الأداء الذين تفوقوا على أنفسهم في تفكيك شفرات المنافس قبل انطلاق صافرة البداية؛ مما جعل منتخب مصر يظهر ككتلة واحدة متناغمة دفاعاً وهجوماً.
| العنصر الفني |
التقييم الرقمي والتأثير |
| صلابة الدفاع (ياسر وإبراهيم وحسام عبد المجيد) |
أداء استثنائي ومنع خطورة الأفيال |
| المعدل التهديفي لخط الوسط |
إمام عاشور ساهم في هدفين حاسمين |
| عدد المباريات بدون هزيمة |
19 مباراة رسمية تحت قيادة العميد |
| القرار الإداري التبعي |
تأجيل لقاء الأهلي وطلائع الجيش بالدوري |
أبطال الظل وتوهج إمام عاشور
التنوع في الأداء الفردي كان مفتاح السر في العبور نحو نصف النهائي؛ إذ برز ياسر إبراهيم كصمام أمان حقيقي رفقة الشاب حسام عبد المجيد الذي قدم مباراة العمر أمام عمالقة القارة السمراء، لكن يبقى إمام عاشور هو همزة الوصل الأكثر حيوية في التشكيلة حيث نجح في الربط بين الخطوط بذكاء ميداني لافت؛ وهذا يفسر تمسك الجهاز الفني بوجوده كعنصر لا غنى عنه في بناء الهجمات المرتدة السريعة التي أرهقت دفاعات كوت ديفوار طوال التسعين دقيقة، والمؤكد أن منتخب مصر استعاد تلك "الهيبة" التي تجعل الخصوم يرتعدون قبل مواجهته في الأدوار الإقصائية.
- زرع عقلية الانتصار عبر بنود تحفيزية مثيرة في لائحة المنتخب.
- إعادة الروح القتالية التي غابت عن المعسكرات السابقة لسنوات.
- تألق ياسر إبراهيم كأحد أبرز نجوم البطولة في الجوانب الدفاعية.
- الدور المحوري لإمام عاشور في صناعة الفارق الهجومي والربط التكتيكي.
- الاستقرار النفسي داخل المعسكر الذي حرم المنسقين من طعم النوم فرحاً.
تحدي السنغال ومعادلة المربع الذهبي
الآن يتجه الطموح نحو مواجهة السنغال في المربع الذهبي وهي الموقعة التي تتطلب استنساخ نفس الروح والهدوء الذي ظهر به منتخب مصر أمام الأفيال؛ فالمسألة لم تعد تتعلق بالمهارة فقط بل بالقدرة على إدارة الضغوط النفسية في الأمتار الأخيرة من السباق الإفريقي، فهل ينجح حسام حسن في الحفاظ على هذا الإيقاع التصاعدي وتحويل الـ 19 مباراة بلا هزيمة إلى تتويج تاريخي يعيد الكأس الغائبة إلى خزائن القاهرة أم أن للسنغال رأياً آخر في صراع تكسير العظام المرتقب؟