صفقات النادي الأهلي الشتوية تمر حالياً بمرحلة إعادة ترتيب الأولويات داخل الغرف المغلقة؛ حيث استقر صناع القرار في القلعة الحمراء على تجميد ملف التعاقد مع ظهير أيمن جديد بشكل مؤقت، والمثير للدهشة أن هذا التراجع جاء في وقت كانت فيه الجماهير تترقب تدعيماً فورياً لهذا المركز تحديداً، إلا أن الرؤية الفنية داخل التتش انحازت لضرورة سد الثغرات الأكثر إلحاحاً قبل إغلاق نافذة الانتقالات الجارية لضمان استقرار قوام الفريق.
خارطة طريق ميركاتو الأهلي والاحتياجات العاجلة
وبقراءة المشهد الفني الحالي، نجد أن الإدارة الفنية وضعت يدها على مواطن الضعف التي لا تقبل التأجيل؛ إذ يتصدر المهاجم الصريح والجبهة اليسرى إضافة إلى قلب الدفاع قائمة المطالب الضرورية، وهذا يفسر لنا الرغبة العارمة في جلب دماء جديدة قادرة على تحمل ضغوط المنافسات القارية والمحلية المتلاحقة، والمفارقة هنا تكمن في أن ملف خط الوسط لا يزال معلقاً بشرط وحيد وهو رحيل المالي أليو ديانج، مما يمنح الإدارة مرونة في التحرك المالي والتعاقدي وفقاً للمتغيرات التي قد تطرأ في الساعات الأخيرة من الميركاتو.
| المركز المستهدف |
حالة الأولوية |
السبب الفني |
| المهاجم الصريح |
قصوى |
علاج أزمة إهدار الفرص |
| الجبهة اليسرى |
قصوى |
توفير بديل استراتيجي طويل الأمد |
| قلب الدفاع |
متوسطة - مرتفعة |
تأمين الخط الخلفي من الإصابات |
| الظهير الأيمن |
مؤجلة |
بزوغ موهبة شابة من قطاع الناشئين |
أسباب تحول البوصلة عن تدعيم الجبهة اليمنى
وعلى الرغم من الانتقادات التي طالت مستوى محمد هاني وعمر كمال في بعض الفترات، بجانب لعنة الإصابات التي تطارد كريم فؤاد، إلا أن الجهاز الفني قرر سحب الثقة من فكرة الصفقات الخارجية في هذا المركز؛ فبعد أن كانت أسماء مثل أحمد عيد وأحمد هاني تتردد بقوة في أروقة النادي، ظهرت معطيات جديدة قلبت الطاولة تماماً، حيث إن الاعتماد على الحلول الداخلية بات هو التوجه السائد حالياً لتوفير الميزانية لصفقات الهجوم التي تكلف خزينة النادي مبالغ طائلة بالعملة الصعبة.
- تراجع المستوى الفني لبعض العناصر الأساسية في مركز الظهير الأيمن مؤخراً.
- الحاجة الماسة لتوفير السيولة المالية لمركز المهاجم الأجنبي السوبر.
- الاقتناع الكامل بقدرات العناصر الشابة المصعدة للفريق الأول.
- الرغبة في تقليص عدد الصفقات المحلية لترك مساحة للقيد الأفريقي.
إبراهيم الأسيوطي والفرصة الذهبية في التشكيل الأساسي
ولعل السبب الجوهري وراء تأجيل صفقات النادي الأهلي في مركز الظهير هو الظهور اللافت للشاب إبراهيم الأسيوطي؛ فالمستوى الطاغي الذي قدمه لاعب فريق الشباب خلال منافسات كأس عاصمة مصر أجبر المدرب ييس تورب على إعادة حساباته بالكامل، والمفارقة هنا أن الثقة التي نالها اللاعب الشاب لم تكن مجرد سد خانة، بل تحولت إلى قرار رسمي باستمراره مع الفريق الأول، مما منح الإدارة الضوء الأخضر لصرف النظر عن الأسماء المرشحة من الأندية الأخرى والتركيز على صقل موهبة الأسيوطي ليكون هو الرهان المستقبلي.
يبقى التساؤل القائم في أذهان عشاق المارد الأحمر: هل ينجح الرهان على قطاع الناشئين في سد فجوة الجبهة اليمنى أم أن ضغوط البطولات الكبرى ستجبر النادي على العودة إلى طاولة التفاوض في الصيف المقبل؟