منتخب مصر لكرة اليد يحط الرحال في القاهرة اليوم، منهياً رحلة إسبانيا التحضيرية التي وضعت "الفراعنة" أمام مرآة الحقيقة الفنية قبل أيام معدودة من انطلاق صافرة كأس الأمم الأفريقية برواندا. والمثير للدهشة في هذه الرحلة لم يكن مجرد النتائج الرقمية، بل الحالة البدنية والذهنية التي ظهر بها المحترفون والوجوه الشابة تحت ضغط المباريات المتتالية؛ إذ تعكس العودة السريعة رغبة الجهاز الفني في استغلال كل ساعة متبقية لضبط الإيقاع الدفاعي الذي تذبذب نسبياً في بعض فترات الدورة الودية الدولية. وبقراءة المشهد الفني، نجد أن التوازن بين القوة الهجومية والصلابة في حراسة المرمى كان الاختبار الأبرز الذي سعى المنتخب لتجاوزه قبل صدام القارة الأهم.
كواليس معسكر إسبانيا وتحولات الأداء
استهل منتخب مصر لكرة اليد مشواره في الدورة الودية بتعادل مثير أمام البرتغال بنتيجة 31-31، وهي النتيجة التي كشفت عن شخصية قوية في العودة للمباراة، قبل أن ينفجر الإعصار الهجومي المصري في وجه منتخب إيران بنتيجة عريضة بلغت 43-24. وهذا يفسر لنا الفوارق الفنية الشاسعة التي يمتلكها الجيل الحالي وقدرته على تنويع أساليب اللعب بين السرعة والارتداد الدفاعي المنظم؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة المدرب على تدوير قائمة اللاعبين بكفاءة عالية لضمان عدم تعرض الركائز الأساسية للإجهاد قبل السفر إلى رواندا للمنافسة على اللقب القاري المفضل لدى الجماهير المصرية.
قائمة الفراعنة والرهانات الرابحة في رواندا
يعتمد منتخب مصر لكرة اليد على مزيج من الخبرة الأوروبية والروح المحلية، حيث ضمت القائمة المسافرة أسماء ثقيلة قادرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة من عمر البطولات الكبرى.
- حراسة المرمى: محمد علي، محمد عصام الطيار، وعبد الرحمن حميد.
- الظهير والجناح: يحيى خالد، مهاب عبد الحق، محسن رمضان، وأحمد هشام سيسا.
- صناعة اللعب والدائرة: علي زين، أحمد هشام دودو، يحيى الدرع، وسيف الدرع.
- الخط الدفاعي: إبراهيم المصري، أحمد عادل، وياسر سيف.
ما وراء الخبر وتحليل القوة الضاربة
| المنافس |
النتيجة |
الحالة الفنية |
| البرتغال |
31 - 31 |
ندية عالية |
| إيران |
43 - 24 |
سيطرة تامة |
| الهدف القادم |
كأس الأمم |
استعادة العرش |
إن القيمة الحقيقية لهذه الوديات تظهر في صقل مهارات اللاعبين الشباب مثل نبيل شريف ومحمود عبد العزيز جدو، الذين يمثلون العمق الاستراتيجي لمنتخب مصر لكرة اليد في السنوات المقبلة. وبقراءة المشهد العام، يدرك المتابعون أن المنتخب لم يسافر إلى إسبانيا للنزهة، بل لوضع اللمسات الأخيرة على "التكتيك" المعقد الذي سيواجه به المدارس الأفريقية المتطورة بدنياً؛ فالمهمة في رواندا لن تكون مفروشة بالورود، وهذا يفسر حالة التركيز الشديدة التي سيطرت على البعثة منذ اللحظة الأولى للتحرك من القاهرة وحتى العودة إليها اليوم لبدء المرحلة الختامية من الإعداد.
تظل التساؤلات قائمة حول قدرة هذا الجيل على الحفاظ على القمة الأفريقية وسط طموحات المنافسين المتزايدة، فهل تكفي هذه التحضيرات الدولية لضمان بقاء الكأس داخل جدران ميت عقبة والجزيرة؟ الأيام القليلة القادمة في رواندا ستكشف لنا ما إذا كان "كوماندوز اليد" قد وصلوا بالفعل إلى ذروة التوهج الفني المطلوبة لاعتلاء منصات التتويج من جديد.