أشرف داري يتصدر مشهد التغييرات الكبرى في القلعة الحمراء خلال ميركاتو يناير الجاري؛ إذ يواجه المدافع المغربي سيناريو الرحيل المبكر لفتح ثغرة في قائمة الأجانب تتيح للإدارة التحرك بمرونة أكبر. والمثير للدهشة أن اللاعب الذي جاء بتوقعات هائلة وجد نفسه أمام خيارين أحلاهما مر، فإما قبول عرض خليجي يلوح في الأفق بنظام الإعارة أو التوصل لصيغة فسخ تعاقد بالتراضي تنهي العلاقة سريعاً. هذه الخطوة تعكس رغبة الإدارة في تصحيح المسار الفني فوراً دون انتظار نهايات الموسم، خاصة مع ضغط الجماهير لتدعيم مراكز الهجوم والدفاع بأسماء قادرة على صناعة الفارق اللحظي في البطولات القارية والمحلية التي ينافس عليها النادي.
ما وراء قرار التخلي عن أشرف داري؟
بقراءة المشهد داخل الغرف المغلقة، يتضح أن التخلص من خدمات أشرف داري ليس مجرد قرار فني عابر، بل هو استراتيجية لإعادة هيكلة سقف الرواتب والمراكز الشاغرة للاعبين غير المصريين. والمفارقة هنا تكمن في توقيت القرار الذي يتزامن مع حسم صفقات جديدة مثل يوسف بلعمري وعمرو الجزار، مما يضع الجهاز الفني تحت ضغط الموازنة بين الأسماء الجديدة والقديمة. وهذا يفسر لنا حالة السيولة في ملف الراحلين، حيث لم يتوقف الأمر عند المدافع المغربي بل امتد ليشمل مفاضلة معقدة حول مصير جراديشار الذي عاد للتألق مؤخراً في مواجهة فاركو، مما وضع الإدارة في حيرة بين الاحتفاظ بخدماته كأداة هجومية فعالة أو استغلال توهجه لبيعه بأعلى سعر ممكن.
خريطة تحركات الأهلي في سوق الانتقالات
| اللاعب |
الموقف الحالي |
الوجهة المحتملة |
| أشرف داري |
تسويق لرفع الاسم |
إعارة خليجية أو فسخ عقد |
| أحمد نبيل كوكا |
تجديد التعاقد |
الاستمرار مع الفريق |
| أليو ديانج |
مفاوضات تمديد |
البقاء لضمان الاستقرار |
| محمد سيحا ومصطفى العش |
مناقشة عرض رسمي |
النادي المصري البورسعيدي |
استقرار الوسط مقابل ثورة في الدفاع
بينما تشتعل جبهة الراحلين، يبدو أن هناك رغبة عارمة في تحصين ركائز وسط الملعب، وهذا يفسر لنا تمسك النادي بتجديد عقد أحمد نبيل كوكا واستمرار المباحثات المكثفة مع المالي أليو ديانج لضمان عدم حدوث فجوة في منطقة العمليات. والمثير للدهشة أن النادي يبدي مرونة غير متوقعة في ملف الثنائي محمد سيحا ومصطفى العش، حيث تشير التقارير إلى موافقة مبدئية على العرض المقدم من النادي المصري لضمهما في يناير. إن هذه التحركات المدروسة تؤكد أن الإدارة الفنية تسعى لفلترة القائمة من الأسماء الزائدة عن الحاجة مع الحفاظ على الهيكل الصلب الذي يمنح الفريق شخصيته في المواعيد الكبرى.
- حسم التعاقد مع يوسف بلعمري لتدعيم الجبهة اليسرى والوسط.
- إنهاء إجراءات ضم المدافع عمرو الجزار لتعزيز الخط الخلفي.
- البحث المستمر عن مهاجم سوبر يمتلك قدرات إنهاء استثنائية.
- تأمين مستقبل العناصر الشابة عبر عقود طويلة الأمد لضمان الاستدامة.
تظل الأيام القليلة القادمة هي الفيصل في تحديد الملامح النهائية لتشكيلة الأهلي، فهل تنجح الإدارة في إغلاق ملف أشرف داري بما يضمن مصلحة النادي المالية والفنية، أم أن ميركاتو الشتاء سيحمل مفاجآت لم تكن في الحسبان تقلب الطاولة على كافة التوقعات الحالية؟