إمام عاشور يتصدر المشهد الكروي بعد تألقه اللافت في الملاعب الأفريقية، حيث تحول اللاعب إلى مادة دسمة لتقارير الكشافين الباحثين عن المواهب الفذة وسط أدغال القارة السمراء. وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن الحديث عن احتراف نجم الأهلي لم يعد مجرد تكهنات عابرة، بل بات واقعاً يفرضه الأداء القوي الذي قدمه، مما دفع المدرب السابق لمنتخب مصر ضياء السيد للتأكيد على أن اللاعب أصبح تحت مجهر الأندية الأوروبية التي تترقب كل تحركاته داخل المستطيل الأخضر. والمثير للدهشة أن هذا الاهتمام المتزايد يأتي في وقت يحتاج فيه النادي الأهلي لكل ركائزه الأساسية لتحقيق طموحاته القارية والمحلية، وهو ما يضع الإدارة واللاعب أمام معادلة صعبة تجمع بين إغراءات الاحتراف الخارجي وحلم التتويج بالبطولات الكبرى.
مستقبل إمام عاشور بين طموح الاحتراف وحسابات الأهلي
يعتقد ضياء السيد أن رحيل إمام عاشور في التوقيت الحالي يبدو أمراً معقداً للغاية، خاصة وأن النادي الأهلي يضع نصب عينيه التتويج بلقب الدوري المصري ودوري أبطال أفريقيا لضمان المشاركة في بطولة الإنتركونتيننتال المرتقبة. وهذا يفسر لنا تمسك الإدارة بجميع الأوراق الرابحة، حيث لا يمكن تصور التفريط في لاعب بمواصفات إمام قبل حسم هذه الملفات المصيرية؛ والمفارقة هنا تكمن في أن العروض الأوروبية قد تتدفق بقوة، لكن التوقعات تشير إلى بقاء اللاعب حتى نهائيات كأس العالم على أقل تقدير. وبتحليل أعمق للوضعية الراهنة، نجد أن غياب الصفقات الجديدة المؤثرة داخل القلعة الحمراء حتى الآن يزيد من صعوبة اتخاذ قرار ببيع اللاعب في انتقالات يناير، إذ يحتاج الفريق لتدعيمات فورية وليس لتفريغ قوامه الأساسي من النجوم.
تحديات تقييم اللاعب في الملاعب الأوروبية
| عنصر التقييم |
التأثير على قرار الكشافين |
| الأداء في أمم أفريقيا |
إيجابي جداً خاصة في مباراة كوت ديفوار |
| تجربة ميتيلاند الدنماركي |
تثير قلق الأندية بسبب سرعة العودة لمصر |
| عدد دقائق المشاركة |
غير كافية في أول 4 مباريات للتقييم النهائي |
| التوقيت الحالي للرحيل |
مستبعد بسبب ارتباطات الأهلي القارية |
ما وراء الخبر يشير إلى أن الأندية الأوروبية الكبرى لا تكتفي بلمحات فنية عابرة، بل تعتمد على تقارير تراكمية ترصد استمرارية اللاعب وقدرته على التكيف مع الأجواء المختلفة؛ وهنا تبرز عقبة تجربة إمام عاشور السابقة في الدنمارك كحجر عثرة قد يدفع بعض الأندية لإعادة التفكير قبل تقديم عروض رسمية. والمثير للدهشة أن اللاعب لم يشارك بصفة أساسية في بداية البطولة الأفريقية، وهو ما حرمه من فرصة تقديم كشف حساب كامل أمام لجان المتابعة التقنية التي لا تغادر الملاعب.
- ضرورة إثبات القدرة على الالتزام طويل الأمد في الملاعب الأوروبية لتجاوز إخفاق التجربة الدنماركية.
- تأثير حصد البطولات مع الأهلي على القيمة التسويقية للاعب في سوق الانتقالات الدولية.
- أهمية الحضور القوي في المباريات الكبرى كمعيار أساسي لدى كشافي الأندية في الدوريات الخمسة الكبرى.
- تأثير بطء الإدارة في حسم الصفقات البديلة على قرار السماح برحيل النجوم المؤثرين.
إن بقاء إمام عاشور ضمن صفوف المارد الأحمر يمثل صمام أمان للفريق الساعي للهيمنة على منصات التتويج، لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يستطيع اللاعب الحفاظ على توهجه الفني لإقناع الأندية الأوروبية بكسر حاجز التردد تجاه عودته السريعة من الاحتراف السابق، أم أن طموح المونديال سيكون هو المحطة الفاصلة في مسيرته الاحترافية؟