مستقبل إمام عاشور الاحترافي بات يتصدر المشهد الرياضي بعد المستويات الفنية اللافتة التي قدمها اللاعب بقميص المنتخب الوطني في المحفل الإفريقي؛ حيث تحول اللاعب إلى مادة دسمة لتقارير الكشافين الباحثين عن المواهب في القارة السمراء. والمثير للدهشة أن هذا الصعود الصاروخي في أسهم اللاعب يأتي في توقيت حساس للغاية بالنسبة لإدارة النادي الأهلي التي تعول عليه كركيزة أساسية في مشروعها القاري؛ وبقراءة المشهد نجد أن مدرب الفراعنة السابق ضياء السيد وضع إصبعه على الجرح حين أكد أن العروض الأوروبية بدأت تلوح في الأفق لكنها تصطدم بواقعية الحسابات الفنية داخل القلعة الحمراء التي لا تقبل التفريط في أعمدتها قبل ضمان التواجد في المعترك العالمي القادم.
لماذا يتردد الأوروبيون في حسم صفقة إمام؟
المفارقة هنا تكمن في أن الموهبة الفطرية التي يمتلكها اللاعب ليست هي المعيار الوحيد في سوق الانتقالات الأوروبية؛ وهذا يفسر لنا حالة الترقب التي تسود بعض الأندية نتيجة تجربة اللاعب السابقة مع ميتيلاند الدنماركي والتي لم يكتب لها الاستمرار طويلاً. إن العودة السريعة من ملاعب القارة العجوز تترك علامات استفهام حول مدى قدرة اللاعب على التكيف النفسي والاحترافي مع الأجواء المختلفة؛ وهو ما يجعل الكشافين يطالبون بفترات مراقبة أطول لضمان أن النضج الفني الذي يظهره حالياً يرافقه ثبات في الشخصية الاحترافية القادرة على الصمود أمام ضغوط الدوريات الكبرى التي لا تعترف إلا بالاستمرارية.
- ارتباط اللاعب برغبة النادي الأهلي في المنافسة على لقب بطولة الإنتركونتيننتال القادمة.
- حاجة الجهاز الفني لاستقرار القوام الأساسي في ظل تعثر حسم الصفقات الجديدة مبكراً.
- الرغبة في رفع القيمة التسويقية للاعب عبر المشاركة في نهائيات كأس العالم المقبلة.
- التخوف من تكرار سيناريو الاحتراف القصير الذي قد يؤثر على مسيرة اللاعب الدولية.
تحليل القيمة الفنية والمؤشرات الرقمية
هذا التوزيع الرقمي يوضح حجم التأثير الذي يصنعه اللاعب في المباريات الكبرى؛ حيث أن تمريرته الحاسمة لمحمد صلاح في مواجهة كوت ديفوار كانت بمثابة صك اعتماد جديد لقدراته في صناعة اللعب تحت الضغط العالي.
| المنافسة |
الدور التأثيري |
الحالة التعاقدية |
| أمم إفريقيا |
صناعة أهداف ومراقبة كشافين |
تحت المجهر الأوروبي |
| الدوري المصري |
عنصر أساسي لا غنى عنه |
رفض قاطع للرحيل يناير |
| المستقبل |
رهان كأس العالم |
تأجيل العروض للصيف |
إن بقاء إمام عاشور داخل أسوار الجزيرة في الوقت الراهن يبدو قراراً استراتيجياً يتجاوز مجرد التمسك بنجم؛ فالفريق يمر بمرحلة إحلال وتجديد تتطلب وجود عناصر خبرة قادرة على الربط بين الخطوط. والمفارقة أن تأخر الإدارة في حسم ملف الصفقات الجديدة جعل من رحيل أي عنصر أساسي بمثابة انتحار فني؛ خاصة وأن الجماهير لن تقبل بأقل من التتويج بدوري أبطال إفريقيا لاستعادة الهيمنة القارية. ومع ذلك يبقى التساؤل الملح يطارد الجميع؛ هل يستطيع إمام عاشور مقاومة إغراءات الاحتراف إذا ما جاء العرض من دوري من الخمسة الكبرى، أم أن حلم كأس العالم سيكون هو المحرك الأساسي لقراراته في المرحلة المقبلة؟