النادي الأهلي يعيد هيكلة صفوفه في ميركاتو شتوي يغلي فوق صفيح ساخن؛ حيث تحوّل التخطيط داخل القلعة الحمراء من مجرد تدعيمات فنية إلى ثورة تصحيح شاملة تستهدف إعادة ترتيب أوراق المحترفين الأجانب. وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن الإدارة الحمراء تسابق الزمن لفك الارتباط مع أسماء لم تقدم البصمة المنتظرة، وذلك لفتح الباب أمام صفقات نوعية قادرة على صناعة الفارق في التحديات القارية المقبلة، خاصة مع وصول المفاوضات مع المالي أليو ديانج إلى طريق مسدود، مما يعكس رغبة واضحة في تغيير جلد الفريق تماماً.
خارطة طريق التغيير في قائمة الأجانب
المثير للدهشة أن التحركات الأهلاوية لم تقتصر على مراكز الهجوم أو الوسط بل امتدت لترميم الدفاع عبر صفقة عمرو الجزار الذي اجتاز الكشف الطبي بنجاح؛ وهو ما يفسر لنا سرعة التخلي عن بعض الركائز التي كانت تعتبر أساسية. وتأتي هذه الخطوات تزامناً مع قرار رابطة الأندية بتأجيل مواجهة طلائع الجيش بسبب الارتباطات الدولية لمنتخب مصر، مما منح الإدارة متسعاً من الوقت لإغلاق ملفات عالقة تتصدرها الجبهة اليسرى التي باتت صداعاً في رأس الجهاز الفني. والمفارقة هنا تكمن في أن النادي الأهلي يبدو مصمماً على استعادة الهوية الدفاعية الصلبة عبر غربلة قائمة الأجانب بشكل جذري لا يحتمل أنصاف الحلول.
ما وراء استبعاد أشرف داري والبحث عن بديل
إن خروج المغربي أشرف داري من الحسابات الفنية لم يكن مجرد قرار عابر، بل هو نتيجة تراكمات بدنية وإصابات متكررة حرمت الفريق من خدماته في مواعيد كبرى؛ وهذا ما دفع خالد مرتجي أمين الصندوق للتحرك شخصياً في الأراضي المغربية لإنهاء هذه المعضلة. وبدلاً من التمسك بلاعب لا يشارك، اتجهت البوصلة نحو يوسف بلعمري نجم الرجاء البيضاوي ليكون الحل السحري في الرواق الأيسر. وتوضح البيانات التالية حجم المتغيرات في القائمة الحمراء خلال ميركاتو يناير الحالي:
| اللاعب |
الحالة التعاقدية |
الوجهة المتوقعة |
| عمرو الجزار |
توقيع رسمي |
الانتظام في التدريبات |
| أشرف داري |
عرض للبيع/إعارة |
الدوري المغربي |
| يوسف بلعمري |
مفاوضات متقدمة |
الانضمام للأهلي |
| أليو ديانج |
تجميد مفاوضات |
الرحيل النهائي |
أهداف الأهلي من التحركات المغربية المكثفة
- تسويق المدافع أشرف داري سواء بالبيع النهائي أو الإعارة لاستعادة جزء من القيمة المالية.
- حسم صفقة الظهير الأيسر يوسف بلعمري لتعويض النقص العددي في هذا المركز الحساس.
- توفير سيولة دولارية وتفريغ أماكن في قائمة الأجانب للصفقات الشتوية المستهدفة.
- دعم المنتخب الوطني معنوياً عبر تواجد القيادات الإدارية في المغرب خلال أمم أفريقيا.
إن السياسة التي يتبعها النادي الأهلي حالياً تعكس نضجاً في إدارة الأزمات الفنية، حيث لم تعد العاطفة هي المحرك الأساسي للاستمرار مع المحترفين؛ بل أصبحت لغة الأرقام والجاهزية الطبية هي الفيصل الوحيد. وهذا التوجه يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة الأسماء الوافدة على تحمل ضغوطات القميص الأحمر في وقت قياسي، فهل ينجح الميركاتو المغربي في إعادة التوازن المفقود للدفاع الأهلاوي قبل معترك الأدوار الإقصائية في دوري الأبطال؟