تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

خطأ تاريخي.. طلعت يوسف يفتح النار على إدارة الأهلي بسبب رامي ربيعة

خطأ تاريخي.. طلعت يوسف يفتح النار على إدارة الأهلي بسبب رامي ربيعة
A A
رامي ربيعة يمثل اليوم لغزاً محيراً في أروقة القلعة الحمراء؛ فكيف يتخلى نادٍ بحجم الأهلي عن ركيزة دفاعية تملك "DNA" البطولات دون تأمين بديل يضاهيه في الكفاءة والخبرة الدولية؟ والمثير للدهشة أن هذا القرار جاء في وقت يعاني فيه الخط الخلفي من نقص عددي واضح؛ مما يضع الإدارة الفنية والرياضية في مواجهة مباشرة مع انتقادات الخبراء الذين يرون في هذا التحرك مخاطرة غير محسوبة العواقب على استقرار الفريق في المواعيد الكبرى؛ خاصة وأن تعويض القادة داخل الملعب لا يتوقف عند المهارة الفنية فحسب بل يمتد للشخصية القيادية التي صقلتها السنين.

لماذا يثير رحيل ربيعة مخاوف الفنيين؟

وبقراءة المشهد الفني الذي طرحه المدرب المخضرم طلعت يوسف، نجد أن الأزمة لا تكمن في رحيل لاعب بحد ذاته، بل في غياب الاستراتيجية التعويضية؛ حيث يرى يوسف أن التفريط في مدافع دولي يمتلك خبرات رامي ربيعة التراكمية هو "الخطيئة الكبرى" التي ارتكبتها الإدارة مؤخراً. وهذا يفسر لنا حالة القلق التي تنتاب الجماهير؛ إذ إن الاعتماد على ثنائية ياسر إبراهيم وياسين مرعي وحدهما لا يكفي لسد الفراغ في ماراثون البطولات الطويل، والمفارقة هنا تكمن في أن النادي كان يبحث بالفعل عن تدعيم المركز قبل رحيل رامي، فكيف يتم إضعاف الجبهة الدفاعية بدلاً من تقويتها في ظل شح البدائل الجاهزة محلياً وأفريقياً؟

آلية حسم الصفقات وتضارب الاختصاصات

تتطلب عملية بناء القوائم في أندية النخبة مساراً احترافياً يبدأ من المدير الفني وينتهي بالميزانية، وهو ما يفتقده المشهد الرياضي الحالي أحياناً؛ حيث يشدد يوسف على ضرورة احترام التخصصات الفنية بعيداً عن تدخلات رؤساء الأندية. وتتلخص خارطة الطريق المثالية للتعاقدات في النقاط التالية:
  • تحديد الاحتياجات الفنية والمراكز الشاغرة بواسطة المدير الفني والمدير الرياضي حصراً.
  • تفعيل دور قطاع "الاسكاوتينج" للبحث عن الأسماء التي تتوافق مع هوية النادي الفنية.
  • رفع التقارير النهائية لمجلس الإدارة للنظر في الجدوى المالية للصفقة وقدرة النادي على سدادها.
  • اقتصار دور رئيس النادي على الجانب التمويلي دون التدخل في اختيار الأسماء أو التقييم الفني.
العنصر الفني الوضع الحالي في الدفاع التأثير المتوقع لغياب رامي ربيعة
الخبرة الدولية متوفرة بشكل محدود فقدان عنصر خاض نهائيات قارية كبرى
العمق الدفاعي ياسر إبراهيم - ياسين مرعي عجز عددي في حال الإصابات أو الإيقافات
بناء اللعب متوسط تراجع القدرة على الخروج بالكرة من الخلف

ما وراء الخبر وتبعات القرار المستقبلي

إن تحليل أزمة رامي ربيعة يكشف عن خلل في منظومة صناعة القرار الفني داخل الأندية الكبيرة؛ فالمشكلة ليست في رحيل لاعب تقدم في العمر أو تراجع مستواه، بل في التوقيت الذي يتزامن مع ضغط مباريات هائل. والمفارقة هنا أن الأهلي قد يجد نفسه مضطراً لدفع مبالغ طائلة في فترة الانتقالات القادمة لجلب مدافع بنفس مواصفات ربيعة، وهو ما يعكس غياب التنسيق بين الرؤية الفنية والتحركات الإدارية؛ مما يجعلنا نتساءل: هل ينجح الرهان على الوجوه الشابة في سد ثغرة "القائد" أم أن الندم سيكون سيد الموقف عند أول هزة دفاعية في المحافل الأفريقية؟ يبقى التساؤل معلقاً في فضاء الجزيرة حول قدرة الأسماء المتاحة حالياً على تحمل الضغوط الجماهيرية في غياب رامي ربيعة؛ فهل سنشهد ولادة نجم جديد ينسي الجماهير هذا الخطأ الإداري، أم أن الدفاع الأحمر سيظل يعاني من "فوبيا" المساحات التي تركها رحيل أصحاب الخبرات دون بديل حقيقي يملأ الفراغ؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"