كأس السوبر الإسباني يبتسم لبرشلونة مجدداً بعد ملحمة كروية حبست الأنفاس في ليلة لم تعرف الهدوء؛ إذ نجح العملاق الكتالوني في انتزاع لقبه الخامس عشر وتكريس عقدته التاريخية في البطولة المفضلة لديه. والمثير للدهشة أن الصدام لم يكن مجرد مباراة نهائية عابرة، بل تحول إلى ساحة لاستعراض القوة الذهنية والبدنية أمام غريمه التقليدي ريال مدريد، لينتهي المشهد بفوز درامي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، وضعت البلوجرانا على عرش منصات التتويج من جديد.
سيناريو الجنون الكروي في الكلاسيكو
وبقراءة المشهد الفني للمواجهة، نجد أن الدقائق الأخيرة من الشوط الأول اختصرت حكاية كرة القدم في تقلباتها العنيفة، فبعد أن افتتح رافينيا التسجيل لبرشلونة في الدقيقة 36، اشتعلت الأرض تحت أقدام اللاعبين؛ إذ رد فينيسيوس جونيور بهدف مارادوني قبل أن يعيد ليفاندوفسكي التقدم لبرشلونة في لمح البصر. والمفارقة هنا تكمن في قدرة الملكي على العودة السريعة عبر جونزالو جارسيا في الوقت المبدد، وهذا يفسر لنا لماذا يعتبر الكلاسيكو المباراة الأكثر إثارة في العالم، قبل أن يظهر رافينيا مجدداً في الشوط الثاني ليحسم الأمور بهدف قاتل في الدقيقة 73 ويمنح فريقه الكأس الغالية.
| اللاعب |
الحدث البارز |
التوقيت |
| رافينيا دياز |
ثنائية الحسم |
36' - 73' |
| فينيسيوس جونيور |
هدف التعادل الأول |
45+2' |
| ليفاندوفسكي |
هدف التقدم الثاني |
45+3' |
| فرينكي دي يونج |
بطاقة حمراء مباشرة |
90+1' |
ما وراء الخبر وتحليل القوى الفنية
إن فوز برشلونة بلقب كأس السوبر الإسباني بهذه الطريقة يعكس نضجاً تكتيكياً كبيراً في منظومة الفريق التي اعتمدت على حيوية الشباب وخبرة الهجوم، فرغم النقص العددي الذي عانى منه الفريق في اللحظات الأخيرة بعد طرد دي يونج، إلا أن التماسك الدفاعي كان حائط الصد المنيع أمام محاولات مبابي ورفاقه. وتعزز هذه النتيجة من الثقة داخل أروقة النادي الكتالوني، خاصة وأن التفوق جاء بتشكيلة متوازنة ضمت عناصر واعدة مثل باو كوبارسي ولامين يامال، مما يثبت أن الرهان على مدرسة "لاماسيا" لا يزال يؤتي ثماره في المواعيد الكبرى.
- تألق لافت للحارس خوان جارسيا في التصدي لكرات حاسمة.
- سيطرة بيدري على إيقاع اللعب في وسط الميدان بذكاء.
- فعالية هجومية قصوى لرافينيا دياز في استغلال المساحات.
- مرونة تكتيكية في التحول من الدفاع للهجوم بسرعة فائقة.
- تعزيز الرقم القياسي لبرشلونة بـ 15 لقباً في السوبر.
بقاء كأس السوبر الإسباني في خزائن كتالونيا يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول قدرة ريال مدريد على مراجعة حساباته الدفاعية التي ظهرت هشة في لحظات الحسم؛ فهل يمثل هذا الانتصار نقطة تحول حقيقية لبرشلونة للهيمنة على بقية بطولات الموسم، أم أن الملكي سيعود أسرع مما نتخيل لرد الصاع صاعين في الليجا؟