لامين يامال وشيكابالا وجهان لعملة الموهبة الفطرية التي لا تعترف بالحدود الجغرافية أو الفوارق الزمنية؛ هكذا فجر الناقد الرياضي عمرو الدردير مفاجأة من العيار الثقيل حين عقد مقارنة بين جوهرة برشلونة الصاعدة وأيقونة نادي الزمالك، والمثير للدهشة أن هذا التشبيه جاء في ذروة الصراع المشتعل على أرض الملعب خلال نهائي كأس السوبر الإسباني، حيث كان يامال يقدم سيمفونية كروية أعادت للأذهان لمسات "الأباتشي" الساحرة في الملاعب المصرية، وبقراءة المشهد نجد أن الدردير لم يكتفِ بالمدح العابر بل ركز على "الحرفنة" المتطابقة في أسلوب اللعب والمراوغة التي تجعل المدافعين في حالة من الارتباك الدائم.
سر المقارنة بين يامال وشيكابالا
المفارقة هنا تكمن في قدرة اللاعب الشاب على استنساخ مدرسة الفن والهندسة في قلب الملاعب الأوروبية، وهذا يفسر لنا لماذا سارع الدردير عبر حسابه على فيسبوك للتأكيد على أن لامين يامال يسير على خطى شيكابالا في أدق تفاصيل التحرك بالكرة؛ فالمسألة تتجاوز مجرد تسجيل الأهداف لتصل إلى المتعة البصرية الخالصة التي يفتقدها الجمهور في كرة القدم الحديثة التي أصبحت تعتمد على القوة البدنية أكثر من المهارة، ولعل هذا التشبيه يضع ضغطاً إضافياً على كاهل الموهبة الإسبانية التي باتت تُقارن بأساطير المهارة في المنطقة العربية، مما يعزز من قيمة اللاعب المصري في الوعي الرياضي العالمي كمرجع للموهبة الخام.
دراما الأهداف في كلاسيكو السوبر
شهدت المباراة تقلبات دراماتيكية جعلت المتابعين في حالة ذهول من غزارة الأهداف وتلاحق الأحداث، ويمكن تلخيص المحطات التهديفية التي رسمت ملامح هذا الصدام التاريخي في النقاط التالية:
- افتتح رافينيا التسجيل لبرشلونة في الدقيقة 36 بعد تمريرة سحرية من بيدري سكنت الشباك.
- أدرك فينيسيوس جونيور التعادل للريال في الدقيقة 45+2 بعد فاصل من المراوغات الفردية الرائعة.
- عاد ليفاندوفسكي ليضع البلوجرانا في المقدمة مجدداً بالدقيقة 45+3 مستغلاً تمريرة بيدري الثانية.
- صدم جونزالو جارسيا الجميع بتعادل سريع للملكي في الدقيقة 45+6 قبل صافرة نهاية الشوط الأول.
- حسم رافينيا دياز الأمور بتسجيله الهدف الثالث لبرشلونة والثاني له شخصياً في الدقيقة 73.
تشكيل ريال مدريد تحت قيادة ألونسو
| حراسة المرمى |
تيبو كورتوا |
| خط الدفاع |
فالفيردي، هويسين، أسينسو، كاريراس |
| خط الوسط |
كامافينجا، تشواميني، بيلينجهام |
| خط الهجوم |
أردا جولر، فينيسيوس، رودريجو |
ما وراء الخبر يشير إلى تحول جذري في فلسفة ريال مدريد تحت قيادة تشابي ألونسو الذي اعتمد على عناصر شابة مثل أردا جولر وهويسين في مواجهة حاسمة، وهذا يفسر لنا حالة التذبذب الدفاعي التي سمحت لبرشلونة بالوصول للمرمى ثلاث مرات؛ فالمخاطرة بالدفع بأسماء غير متمرسة في النهائيات الكبرى دائماً ما تكون سلاحاً ذا حدين، والمفارقة هنا أن برشلونة استغل هذه الثغرات بذكاء عبر تحركات رافينيا وبيدري الذي كان مهندس العمليات الحقيقي خلف الستار، مما جعل لامين يامال يتحرك بحرية أكبر ويقدم تلك اللمحات التي دفعت المحللين لربط اسمه باسم شيكابالا في مقارنة ستظل تثير الجدل لفترة طويلة.
هل سنشهد في السنوات القادمة اعترافاً عالمياً بمدارس المهارة الفردية التي تنبع من المنطقة العربية لتصبح معياراً لتقييم مواهب أوروبا الصاعدة، أم أن مقارنة لامين يامال بشيكابالا ستظل مجرد لقطة عاطفية في ليلة كروية صاخبة؟