أزمة آدم موسى في الزمالك بلغت ذروتها الآن بعدما تحولت أروقة ميت عقبة إلى ساحة لسباق مع الزمن، حيث يسعى المسؤولون بكل ثقلهم لإقناع صانع الألعاب بالعدول عن قراره واللحاق بموقعة سموحة الحاسمة في الجولة الثامنة من الدوري الممتاز؛ والمثير للدهشة أن المحاولات البيضاء لا تتوقف عند حدود الوعود الشفهية بل تمتد لتقديم ضمانات مالية فورية لإنهاء حالة التمرد الصامت التي ضربت استقرار الفريق في توقيت حرج للغاية من عمر المسابقة المحلية التي لا تقبل القسمة على اثنين.
كواليس المفاوضات لإنهاء إضراب آدم موسى
وبقراءة المشهد من الداخل نجد أن مجلس الإدارة يتبنى حالياً استراتيجية "الدفع مقابل اللعب" عبر تجهيز جزء من مستحقات اللاعب المتأخرة لصرفها خلال الساعات القليلة المقبلة، وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار الإداري لتفادي خسارة فنية فادحة أمام الفريق السكندري غداً؛ والمفارقة هنا تكمن في أن اللاعب القادم من دوري الجامعات الأمريكي لم يتأقلم بعد مع فكرة تأخر الرواتب التي باتت عرضاً مستمراً في الملاعب المصرية، مما دفع الإدارة لمحاولة امتصاص غضبه بجدولة المبالغ المتبقية لضمان ظهوره في التدريبات الختامية التي تسبق المباراة.
أزمة المستحقات تضرب استقرار سلة الزمالك
الوضع داخل صالة الزمالك لم يقتصر على لاعب واحد بل امتد ليشمل ركائز أساسية قرروا اتخاذ موقف جماعي بالانقطاع عن الممارسة الفعلية للمهنة، وهذا التحرك الجماعي يعكس عمق الفجوة بين التزامات النادي التعاقدية وبين الواقع المالي المرير الذي يواجهه قطاع ألعاب الصالات حالياً؛ حيث رصدت التقارير غياب أسماء وازنة عن الحصص التدريبية الأخيرة مما وضع الجهاز الفني في مأزق تكتيكي يصعب تجاوزه قبل مواجهة خصم عنيد مثل سموحة الذي يراقب الموقف عن كثب لاستغلال حالة التشتت الذهني التي يعيشها لاعبو القلعة البيضاء.
- آدم موسى المنضم حديثاً من جامعة California Baptist الأمريكية.
- حازم المشد الذي يعتبر من العناصر الخبرة في التشكيل الأساسي.
- محمد يونس المنقطع عن التدريبات الجماعية منذ أيام.
- المسؤولون عن ملف كرة السلة الذين يقودون مفاوضات التهدئة.
| اسم اللاعب |
الحالة الحالية |
القرار المتوقع |
| آدم موسى |
انقطاع عن التدريبات |
العودة بعد صرف جزء من الراتب |
| حازم المشد |
توقف مؤقت |
رهن العودة بجدولة المستحقات |
| محمد يونس |
غائب عن المعسكر |
انتظار نتائج مفاوضات الإدارة |
ما وراء الخبر وتحليل تبعات الأزمة
ما وراء الخبر يشير إلى أن أزمة آدم موسى ليست مجرد مطالبة مالية عابرة بل هي اختبار حقيقي لقدرة الإدارة على الحفاظ على المحترفين والطيور المهاجرة الذين تم استقطابهم لبناء مشروع رياضي جديد، فالفشل في احتواء اللاعب الشاب قد يفتح الباب أمام فسخ التعاقد من جانب واحد واللجوء للاتحاد الدولي مما يحمل النادي أعباءً مضاعفة؛ ولعل نجاح الزمالك في سداد جزء من المستحقات قبل لقاء سموحة سيمثل مسكناً مؤقتاً لأزمة قد تنفجر مجدداً في حال استمرار غياب التدفقات المالية المنتظمة التي تضمن هدوء غرف الملابس.
يبقى التساؤل المعلق في فضاء ميت عقبة حالياً هو: هل ينجح المال في شراء الولاء الفني قبل صافرة البداية غداً، أم أن الشرخ الذي أحدثته المستحقات المتأخرة أعمق من أن تداويه دفعة مالية واحدة في ليلة المباراة؟