بطولة مصر الدولية البارالمبية للريشة الطائرة تفتح أبوابها اليوم لاستقبال وفود العالم في قلب العاصمة الإدارية الجديدة؛ حيث بدأت البعثات الرياضية في التوافد للمشاركة في النسخة الثالثة التي تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على تنظيم الفعاليات الكبرى للرياضات البارالمبية. والمثير للدهشة في هذه النسخة هو حجم الإقبال الدولي الواسع الذي يعكس ثقة الاتحاد الدولي للعبة في المعايير التنظيمية المصرية؛ إذ تقام المنافسات على صالة نادي النادي خلال الفترة من 13 إلى 18 يناير الجاري وسط استنفار كامل من اللجنة المنظمة لتوفير كافة التسهيلات اللوجستية التي تليق بسمعة مصر في "الجمهورية الجديدة".
لماذا تعد النسخة الثالثة نقطة تحول تاريخية؟
بقراءة المشهد الرياضي الحالي، نجد أن حصول بطولة مصر الدولية البارالمبية للريشة الطائرة على تصنيف "Grade 2" من قبل الاتحاد الدولي ليس مجرد رقم عابر؛ بل هو اعتراف بجودة الملاعب والخدمات الطبية والتقنية المقدمة للاعبين من ذوي الهمم. وهذا يفسر لنا السر وراء قفز عدد الدول المشاركة إلى 28 دولة من مختلف قارات العالم، وهو نمو مطرد يعكس نجاح الدولة في دمج هذه الفئات داخل المجتمع الرياضي العالمي عبر استراتيجيات تأهيلية شاملة. والمفارقة هنا تكمن في أن البطولة استطاعت في ثلاث سنوات فقط أن تفرض نفسها كواحدة من أهم المحطات الدولية؛ متجاوزة في ترتيبها بطولات عريقة في دول أخرى بفضل الدعم المباشر من وزارة الشباب والرياضة والحرص على تطبيق المعايير الاحترافية في إدارة المنشآت الرياضية بالعاصمة الإدارية.
خارطة الدول المشاركة وتنوع القوى الرياضية
- التمثيل الأوروبي القوي يضم فرنسا وإنجلترا وإيطاليا وهولندا والسويد والبرتغال والنمسا واليونان.
- مشاركة عربية مميزة تقودها مصر المستضيفة إلى جانب المملكة العربية السعودية والكويت والعراق.
- حضور آسيوي وأمريكي بارز بوجود قوى كبرى مثل الهند وتايلاند والولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
- تمثيل أفريقي متصاعد يشمل نيجيريا والكونغو الديمقراطية وجنوب أفريقيا لتعزيز التنافسية القارية.
| وجه المقارنة |
النسخة الأولى (2022) |
النسخة الثانية (2023) |
النسخة الحالية (2025) |
| عدد الدول المشاركة |
25 دولة |
20 دولة |
28 دولة |
| عدد اللاعبين |
140 لاعباً |
135 لاعباً |
نمو متوقع |
| تصنيف البطولة الدولي |
تصنيف تمهيدي |
Grade 3 |
Grade 2 |
ما وراء الخبر ودلالات النجاح التنظيمي
إن نجاح بطولة مصر الدولية البارالمبية للريشة الطائرة في حصد 17 ميدالية متنوعة لمصر في النسخة الماضية يضع عبئاً كبيراً على عاتق المنتخب الوطني في النسخة الحالية؛ فالتحدي لم يعد تنظيماً فحسب بل أصبح تحدياً فنياً لترجمة الدعم الحكومي إلى منصات تتويج. والواقع أن استضافة 28 دولة في توقيت واحد يعكس استقرار البنية التحتية وقدرة العاصمة الإدارية على إدارة الحشود الرياضية بمرونة عالية؛ وهو ما يفتح الباب مستقبلاً لاستضافة بطولات العالم للريشة الطائرة وليس فقط البطولات الدولية المصنفة. فهل تنجح هذه النسخة في دفع الاتحاد الدولي لمنح مصر شرف تنظيم بطولة العالم في المستقبل القريب؟