رابطة الأندية المصرية تعيد رسم خارطة الدوري المحلي بعد الزلزال الإيجابي الذي أحدثه وصول "الفراعنة" إلى المربع الذهبي في بطولة أمم أفريقيا؛ قرار لم يكن مجرد إجراء روتيني بل استجابة حتمية لضغوط الأجندة الدولية التي فرضت نفسها على مكاتب صناع القرار الرياضي في القاهرة. والمثير للدهشة أن هذا التحرك جاء لينهي حالة من الترقب عاشتها الأجهزة الفنية، حيث وجدت الرابطة نفسها أمام حتمية الموازنة بين انتظام المسابقة المحلية ودعم المسيرة الوطنية في القارة السمراء، خاصة مع وجود ركائز أساسية من أندية القمة والقاع ضمن قوام المنتخب الوطني الذي يقاتل الآن لانتزاع اللقب الإفريقي الغائب.
لماذا قررت الرابطة تأجيل مباريات الجولة 15؟
وبقراءة المشهد من زاوية أعمق، نجد أن خطاب الرابطة الرسمي للأندية لم يكن مجرد إخطار بمواعيد جديدة؛ بل كان محاولة جادة لترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص الذي طالما نادت به الأندية المتضررة من غياب نجومها. وهذا يفسر لنا السرعة في اتخاذ القرار فور حسم التأهل لنصف النهائي، إذ تنص الاتفاقات المسبقة في بداية الموسم على حماية الفرق التي تمتلك لاعبين في الأدوار المتقدمة من البطولة القارية. والمفارقة هنا تكمن في أن التأجيل لا يخدم الأندية الكبرى فحسب، بل يمتد ليشمل كل فريق يمثل لاعبه طموح المنتخب، مما يضمن ألا يدفع أي نادٍ ضريبة نجاح الكرة المصرية دولياً على حساب نتائجه المحلية في صراع النقاط المحتدم.
خارطة الطريق الجديدة لمنافسات الدوري المصري
تضمنت التعديلات الأخيرة جدولاً زمنياً دقيقاً يراعي فترات الاستشفاء والعودة من المهمة القارية، وفيما يلي أبرز ملامح الضوابط التي تضمنها الخطاب الموجه للأندية:
- تأجيل كافة مباريات الفرق التي تضم لاعبين دوليين في قائمة المنتخب الوطني الحالية.
- إعادة جدولة المواجهات المتبقية من الجولة الخامسة عشرة لتقام في مواعيد لاحقة سيتم تحديدها بدقة.
- الالتزام بالأجندة الموضوعة سلفاً بخصوص فترات التوقف المرتبطة بالبطولات المجمعة.
- تثبيت مواعيد المباريات التي لا تضم أطرافها أي لاعبين مشاركين في الكان لضمان استمرارية البث.
| الفئة المتأثرة |
نوع الإجراء المتخذ |
الهدف من التعديل |
| أندية القمة |
تأجيل فوري |
الحفاظ على القوام الأساسي |
| أندية الوسط |
تعديل مواعيد |
تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص |
| المنتخب الوطني |
دعم لوجستي |
توفير التركيز الكامل للاعبين |
يرى الخبراء أن هذا الارتباك المحمود في جدول الدوري يعكس حيوية المنافسة القارية وتأثيرها المباشر على الدوريات المحلية في إفريقيا، فبينما تنتظر الجماهير عودة عجلة الدوري للدوران، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة رابطة الأندية المصرية على إنهاء الموسم في موعده المحدد سلفاً دون الدخول في نفق المؤجلات المظلم الذي اعتادت عليه الكرة المصرية في العقد الأخير؟