محمود الخطيب في رحلة علاجية بفرنسا تضع جماهير القلعة الحمراء أمام تساؤلات مشروعة حول مستقبل الإدارة اليومية للنادي الأكثر ضغطاً في القارة السمراء، خاصة وأن الرحلة تأتي في توقيت حساس يتطلب حضوراً ذهنياً وبدنياً كاملاً لمواجهة التحديات الرياضية والإدارية المتلاحقة، والمثير للدهشة أن الأسطورة الكروية اختار أن ينهي كافة الترتيبات المؤسسية قبل مغادرته لضمان عدم تأثر دولاب العمل بغيابه الاضطراري الذي تفرضه عليه التوصيات الطبية الصارمة بضرورة الابتعاد عن الانفعالات العصبية.
ما وراء رحلة محمود الخطيب العلاجية
وبقراءة المشهد الحالي نجد أن محمود الخطيب يواجه تحدياً من نوع خاص يتمثل في الموازنة بين شغفه بإدارة النادي الأهلي وبين تحذيرات الأطباء الفرنسيين الذين يتابعون حالته منذ سنوات؛ حيث تهدف هذه الفحوصات الدقيقة إلى وضع بروتوكول علاجي يمنع أي مضاعفات ناتجة عن الإجهاد الذهني المستمر الذي تتطلبه رئاسة مؤسسة بهذا الحجم، وهذا يفسر لنا سرعة عقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة قبل السفر لتفويض الصلاحيات ومنح الضوء الأخضر للمسؤولين عن الملفات المختلفة لممارسة مهامهم بمرونة كاملة، والمفارقة هنا تكمن في قدرة النادي على تفعيل "نظام الطوارئ" الإداري الذي يضمن استقرار المنظومة حتى في ظل غياب رأس الهرم الإداري سعياً وراء التعافي الكامل.
ترتيبات البيت الأهلاوي أثناء غياب الرئيس
- توزيع المهام الإدارية على أعضاء مجلس الإدارة لضمان استمرارية العمل.
- منح صلاحيات واسعة للمديرين التنفيذيين في اتخاذ القرارات اليومية العاجلة.
- تفعيل آلية الرقابة الذاتية للملفات الرياضية والإنشائية قيد التنفيذ حالياً.
- التواصل الدوري مع الطبيب المعالج لتحديد جدول زمني للعودة التدريجية.
تطورات الحالة الصحية وبرنامج العمل
| المرحلة الحالية |
إجراء فحوصات طبية شاملة في فرنسا |
| التوصية الطبية |
الابتعاد التام عن الضغوط العصبية والذهنية |
| الإجراء الإداري |
تفويض كامل للصلاحيات لكافة القائمين على الملفات |
| الهدف المستقبلي |
ضمان استقرار النادي وتفادي أي مضاعفات صحية |
إن إصرار محمود الخطيب على هيكلة العمل قبل رحلته يعكس عقلية مؤسسية تحاول انتزاع النادي من فخ "الرجل الواحد" الذي تعاني منه أغلب الأندية العربية؛ فالأمر يتجاوز مجرد فحص طبي روتيني ليصل إلى مرحلة اختبار حقيقي لقوة اللوائح والأنظمة الداخلية في مواجهة الأزمات، وهذا يفسر لنا لماذا يظل استقرار الحالة الصحية للرئيس مرتبطاً بشكل عضوي بمدى نجاح مساعديه في إدارة المشهد ببراعة خلف الكواليس دون الحاجة لتدخله المباشر في كل صغيرة وكبيرة.
يبقى السؤال المعلق في أذهان الملايين من عشاق النادي الأهلي حول مدى قدرة هذه المنظومة على الصمود أمام العواصف الرياضية القادمة في ظل ابتعاد "بيبو" عن مركز القرار، وهل ستكون هذه الوعكة الصحية هي الدافع الحقيقي لولادة جيل جديد من الكوادر الإدارية القادرة على حمل الراية في المستقبل القريب؟