الدوري المصري يتصدر المشهد الرياضي بعد قرار رابطة الأندية بتعديل خارطة مباريات الجولة الخامسة عشرة؛ استجابةً للنجاح الباهر الذي حققه المنتخب الوطني في أدغال القارة السمراء. والمثير للدهشة أن هذا القرار لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل جاء ليعيد ترتيب أوراق المنافسة المحلية في توقيت حرج، حيث يضع مصلحة "الفراعنة" فوق أي اعتبارات تنظيمية ضيقة؛ مما يعكس مرونة في إدارة المسابقة لم نعهدها كثيراً في المواسم الماضية.
دوافع تأجيل مباريات الجولة الخامسة عشرة
وبقراءة المشهد الفني، نجد أن وصول منتخب مصر إلى المربع الذهبي في بطولة أمم أفريقيا قد فرض واقعاً جديداً على المسابقات المحلية، وهو ما دفع الرابطة للالتزام بتعهداتها التي قطعتها في بداية الموسم. والمفارقة هنا تكمن في أن القرار لم يشمل كافة الأندية، بل ركز بشكل دقيق على الفرق التي تمتلك عناصر دولية مؤثرة في القائمة الوطنية؛ وذلك لضمان عدم تضررها من غياب ركائزها الأساسية في مواجهات حاسمة. وهذا يفسر لنا تمسك الرابطة بمبدأ تكافؤ الفرص، حيث يرفض المنظمون إجبار أندية القمة على خوض مباريات رسمية بصفوف منقوصة، بينما يتمتع منافسوهم بجاهزية كاملة؛ مما قد يغير شكل جدول الترتيب بشكل غير عادل.
الخريطة الزمنية للقاءات المؤجلة ومواعيدها
| المباراة |
التاريخ الجديد |
التوقيت |
| طلائع الجيش ضد الأهلي |
الاثنين 9 مارس |
9:30 مساءً |
| البنك الأهلي ضد بيراميدز |
الاثنين 9 مارس |
9:30 مساءً |
| الجونة ضد المصري |
الثلاثاء 10 مارس |
9:30 مساءً |
| إنبي ضد الزمالك |
الأربعاء 11 مارس |
9:30 مساءً |
| زد ضد مودرن سبورت |
الأربعاء 11 مارس |
9:30 مساءً |
تداعيات القرار على أندية القمة والوسط
إن تأجيل هذه اللقاءات يمنح مدربي الأندية الكبرى فرصة لالتقاط الأنفاس، لكنه في الوقت ذاته يضع ضغطاً مضاعفاً على لجنة المسابقات لإيجاد ثغرات زمنية بديلة في تقويم الدوري المصري المزدحم أصلاً. ويبرز هنا التحدي الأكبر في كيفية الحفاظ على رتم اللاعبين المحليين الذين سيتوقفون عن اللعب لفترة إضافية، بينما يستمر زملاؤهم الدوليون في ذروة التنافس القاري. ولعل أبرز المستفيدين من هذا الوضع هي الأندية التي تعاني من إصابات عديدة، إذ سيوفر لها هذا التوقف وقتاً ثميناً لاستعادة الغائبين وتجهيزهم للمرحلة المقبلة من الصراع على المربع الذهبي أو الهروب من شبح الهبوط.
- الالتزام الكامل بالأجندة الدولية الموضوعة سلفاً في بداية الموسم الكروي.
- حماية حقوق الأندية التي يمثل لاعبوها القوام الأساسي للمنتخب الوطني.
- تجنب الاعتراضات القانونية التي قد تنشأ عن غياب العدالة في توزيع المجهود البدني.
- توفير الدعم المعنوي واللوجستي للمنتخب عبر تفريغ لاعبيه للمهمة القومية.
يبقى السؤال المعلق في أذهان الجماهير حول قدرة الدوري المصري على استكمال مبارياته دون الدخول في نفق المؤجلات المظلم الذي يمتد لنهاية الصيف؛ فهل تنجح الرابطة في العبور بالمسابقة إلى بر الأمان أم أن النجاح القاري سيكون له ضريبة باهظة على انتظام المسابقة المحلية؟