نادي الزمالك يمر بمرحلة حرجة تجلت بوضوح في تعثره الأخير أمام فريق زد ضمن منافسات كأس عاصمة مصر؛ حيث اعترف معتمد جمال بأن النتيجة لم تلامس سقف التوقعات الذي رسمه قبل صافرة البداية. والمثير للدهشة أن المدير الفني لم يكتفِ بتبرير الإخفاق بل وضع يده على جرح غائر يتعلق بالجانب النفسي والبدني للاعبين في توقيت يحتاج فيه الفريق إلى استعادة هيبته المفقودة محلياً وقارياً.
أزمات فنية وإصابات أربكت حسابات الزمالك
وبقراءة المشهد الفني للمباراة نجد أن التغييرات الاضطرارية الثلاثة التي أجراها معتمد جمال لم تكن خياراً تكتيكياً بقدر ما كانت هروباً من شبح الإصابات الذي يطارد القائمة؛ فإصابة عمر جابر تحديداً أحدثت خللاً في التوازن الدفاعي والهجومي للفريق. وهذا يفسر لنا لجوء الجهاز الفني لتغيير طريقة اللعب في منتصف اللقاء لمحاولة تعويض الفشل في إنهاء الهجمات بالشكل الأمثل؛ خاصة مع غياب ناصر ماهر الذي ربطه المدرب بعدم الجاهزية الذهنية والنفسية لخوض غمار المنافسة حالياً. والمفارقة هنا تكمن في أن المدرب يرفض القسوة على العناصر الشابة التي شاركت في ظل غيابات عديدة؛ معتبراً أن إشراك بعض الأساسيين كان هدفه الأول رفع معدلات اللياقة المتهالكة قبل العودة لمعترك الدوري والكونفدرالية.
أولويات معتمد جمال في المرحلة القادمة
| محور التركيز |
الإجراء الفني المتبع |
| الحالة النفسية |
تأهيل اللاعبين ذهنياً قبل الجوانب التكتيكية |
| الجانب البدني |
برنامج مكثف للوصول للجاهزية القصوى قبل لقاء المصري |
| قائمة الفريق |
دمج العناصر الدولية فور عودتها لترميم التشكيل |
| التعامل مع الأزمات |
العمل بدون شروط مسبقة لانتشال النادي من عثرته |
ما وراء الخبر يشير إلى أن نادي الزمالك لا يعاني فقط من نقص عددي بل من أزمة ثقة تسببت في حالة سلبية استدعت تدخلًا نفسيًا عاجلًا من المدير الفني. وبناءً على ذلك يمكن حصر التحديات الراهنة في النقاط التالية:
- علاج العقم التهديفي الناتج عن سوء إنهاء الهجمات أمام المرمى.
- إعادة تأهيل اللاعبين نفسياً لتجاوز ضغوط النتائج السلبية الأخيرة.
- تجهيز البدلاء لسد الفراغ الذي خلفته الإصابات المتكررة في المراكز الحساسة.
- تحقيق أقصى استفادة من فترة التوقف الدولي لاستعادة المصابين والدوليين.
- التركيز الكامل على مواجهة المصري البورسعيدي في البطولة الكونفدرالية كهدف استراتيجي.
إن المهمة التي يتصدى لها معتمد جمال حالياً تتجاوز مجرد إدارة مباريات إلى عملية إعادة هيكلة شاملة لروح الفريق قبل فوات الأوان؛ فهل تنجح هذه المسكنات النفسية والبدنية في إيقاف نزيف النقاط والأداء الباهت قبل الدخول في المنعطف الحاسم من الموسم الأفريقي أم أن الأزمة أعمق من مجرد صفير الجماهير الغاضبة؟