مباراة مانشستر يونايتد وبرايتون كشفت بوضوح عن عمق الأزمة التي يعيشها "الشياطين الحمر" في مسرح الأحلام؛ حيث انتهى الشوط الأول بتقدم الضيوف بهدف نظيف سجله براجان جرودا في الدقيقة 12 وسط ذهول الجماهير. والمثير للدهشة أن الفريق الذي يبحث عن هويته المفقودة تحت قيادة مؤقتة لدارين فليتشر بدا عاجزاً عن ترتيب أوراقه الدفاعية في مواجهة طموح برايتون؛ والمفارقة هنا تكمن في أن هذا التعثر يأتي في لحظة حرجة تسبق ديربي المدينة المرتقب ومع أنباء قوية تشير إلى اقتراب عودة أولي جونار سولشاير لتولي دفة القيادة بشكل مؤقت لانتشال الفريق من دوامة النتائج السلبية التي أطاحت بالبرتغالي روبن أموريم مؤخراً.
تحليل فني لتشكيل مانشستر يونايتد
وبقراءة المشهد الفني الذي اعتمد عليه فليتشر في هذه المواجهة المصيرية ضمن الدور الثالث لكأس الاتحاد الإنجليزي؛ نجد أنه دفع بتشكيلة تمزج بين الخبرة والشباب في محاولة لامتصاص ضغط برايتون العالي. وهذا يفسر لنا الاستعانة بأسماء مثل ماتياس كونيا وبنيامين سيسكو في الخط الأمامي لزيادة الفعالية الهجومية؛ إلا أن غياب التناغم في وسط الملعب بقيادة برونو فيرنانديز وماسون ماونت جعل الفريق يبدو مفككاً في التحولات الدفاعية. وتكمن القيمة المضافة في هذه المباراة بوجود أسماء واعدة على مقاعد البدلاء؛ مما يعكس استراتيجية النادي في الاعتماد على أكاديميته الخاصة لمواجهة الظروف الاستثنائية التي يمر بها الفريق هذا الموسم.
| المركز |
اللاعب الأساسي |
| حراسة المرمى |
سيني لامينز |
| خط الدفاع |
دالوت، مارتينيز، يورو، دورجو |
| خط الوسط |
أوجارتي، ماينو، فيرنانديز، ماونت |
| خط الهجوم |
ماتياس كونيا، بنيامين سيسكو |
ما وراء الخبر ودلالات التغيير
تجاوزت مباراة مانشستر يونايتد وبرايتون مجرد كونها مواجهة في الكأس لتصبح اختباراً حقيقياً لمستقبل النادي الإداري والفني؛ فالفريق الذي تعادل مؤخراً مع بيرنلي بهدفين لمثلهما يجد نفسه الآن أمام ضرورة حتمية للتغيير الجذري قبل مواجهة مانشستر سيتي. والمثير للدهشة في هذه الليلة كان القرار العاطفي والمهني في آن واحد بإدراج التوأم جاك وتايلر فليتشر ضمن قائمة البدلاء؛ وهي سابقة تاريخية تعيد للأذهان إرث والدهما دارين فليتشر الذي يقود الفريق حالياً في ظروف معقدة للغاية. إن الاعتماد على دماء جديدة في ظل غياب الاستقرار الفني يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى قدرة هؤلاء الشباب على تحمل ضغوط أولد ترافورد في توقيت يبحث فيه النادي عن مدرب ينقذ ما يمكن إنقاذه.
- بايندير وهيفين في حراسة المرمى البديلة.
- هاري ماجواير ومالاسيا لتدعيم الخط الخلفي.
- كاسيميرو وجاك وتايلر فليتشر في الوسط.
- زيركزي ولاسي كخيارات هجومية إضافية.
بينما يترقب الجميع صافرة نهاية المباراة وما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة من قرارات إدارية؛ يبقى التساؤل قائماً حول هوية الشخصية القادرة على إعادة الهيبة لقلعة اليونايتد. هل تكون عودة سولشاير هي الحل السحري المؤقت لتهدئة الأوضاع قبل الديربي؛ أم أن الأزمة أعمق من مجرد تغيير أسماء على مقاعد البدلاء؟