برنامج تحضيري لمنتخب مصر يلوح في الأفق كخطة طموحة لكسر القيود التقليدية في الاستعداد للمحافل الدولية الكبرى؛ فالطريق نحو المونديال لا يمر عبر الهدوء بل عبر مواجهات تكسر العظام مع عمالقة الكرة الأرضية. وبقراءة المشهد نجد أن اتحاد الكرة المصري قرر المراهنة على الاحتكاك المباشر مع مدارس كروية تملك سطوة تاريخية، وهو ما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة "الفراعنة" على الصمود الفني والبدني في ظل هذا الجدول المزدحم بالصدامات الكبرى التي تتجاوز مجرد فكرة الوديات العابرة.
خارطة طريق الفراعنة نحو المونديال
تتضمن الاستراتيجية الجديدة خوض خمس مباريات ودية من العيار الثقيل تبدأ بمعسكر خارجي في العاصمة القطرية الدوحة خلال شهر مارس المقبل؛ حيث يسعى الجهاز الفني لتثبيت الهيكل الأساسي للفريق قبل الانتقال للمرحلة الأكثر تعقيداً في الولايات المتحدة الأمريكية. والمثير للدهشة أن التخطيط لا يقتصر على الجانب الفني فقط، بل يمتد لتحقيق مكاسب معنوية وتاريخية عبر مطاردة أرقام قياسية كانت حكراً على منتخبات مثل السنغال في القارة السمراء؛ وهذا يفسر لنا الإصرار على تنويع المدارس الكروية بين آسيوية وأوروبية ولاتينية لضمان مرونة تكتيكية عالية للاعبين قبل الدخول في معمعة المجموعات العالمية.
صدامات عالمية مرتقبة في الأجندة الدولية
المفارقة هنا تكمن في نوعية الخصوم الذين تم الاستقرار عليهم؛ إذ لم يعد المنتخب المصري يكتفي بمواجهات إقليمية بل قفز نحو القمة باتفاقات مبدئية تضع رفاق محمد صلاح في مواجهة مباشرة مع الماتادور الإسباني وسامبا البرازيل.
| المنتخب المنافس |
موعد المعسكر |
الموقع المقترح |
| السعودية |
مارس 2025 |
الدوحة - قطر |
| إسبانيا |
يونيو 2025 |
مدريد / محايد |
| البرازيل |
يونيو 2025 |
الولايات المتحدة |
ما وراء الخبر والرهان الفني
إن البحث عن برنامج تحضيري لمنتخب مصر بهذا الحجم يعكس رغبة حقيقية في تجاوز عقبة "التمثيل المشرف" التي طاردت الكرة المصرية لعقود؛ فاللعب ضد البرازيل وإسبانيا يمنح اللاعب المحلي ثقة لا تشترى بالتدريبات المغلقة. وبقراءة فنية دقيقة نجد أن مواجهة المنتخب السعودي تحديداً تأتي لمحاكاة الضغط الجماهيري والندية العربية التي تتسم بالقوة البدنية والسرعة؛ بينما تهدف وديتا أوروبا ولاتينيا إلى كشف الثغرات الدفاعية واختبار قدرة حراس المرمى على التعامل مع الكرات العرضية والتحولات الهجومية الخاطفة التي تميز المونديال.
- تحقيق أقصى جاهزية بدنية للاعبين المحترفين والمحليين قبل انطلاق البطولة.
- اختبار قدرة الجهاز الفني على إدارة المباريات ضد المنتخبات المصنفة عالمياً.
- تأمين عوائد تسويقية وإعلامية ضخمة من خلال تسويق مباريات الوديات الكبرى.
- كسر حاجز الرهبة لدى العناصر الجديدة في صفوف المنتخب المصري.
يبقى السؤال المعلق في أذهان الجماهير والنقاد على حد سواء: هل يمتلك هذا الجيل النفس الطويل لمجاراة إيقاع البرازيل وإسبانيا دون استنزاف بدني قد يؤثر على انطلاقتهم الرسمية في كأس العالم، أم أن المغامرة بالاحتكاك مع الكبار هي الثمن الوحيد للوصول إلى منصات المجد؟