مباراة ميلان وفيورنتينا كشفت بوضوح عن هشاشة طموحات المنافسة حين تصطدم بواقعية الفرق التي تصارع من أجل البقاء في الكالتشيو؛ إذ نجا الروسونيري من فخ ملعب أرتيميو فرانكي في اللحظات الأخيرة. والمثيرة للدهشة أن ميلان الذي يطارد الصدارة وجد نفسه محاصراً أمام تنظيم دفاعي محكم من الفيولا، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة الفريق على الحفاظ على نسقه التصاعدي في ظل تذبذب الأداء الهجومي. وبقراءة المشهد الفني، نجد أن التعادل بهدف لمثله لم يكن مجرد فقدان لنقطتين، بل هو جرس إنذار للمدرب الذي اعتمد على تشكيل هجومي فشل في اختراق حصون الخصم طوال ساعة كاملة من اللعب.
سيناريو درامي يحبس الأنفاس في فلورنسا
بدأت المباراة بضغط حذر من جانب ميلان، لكن المفارقة هنا تمثلت في قدرة فيورنتينا على سحب اللعب إلى مناطق مريحة له بعيداً عن مرماه؛ حيث اعتمد أصحاب الأرض على الكرات العرضية التي أثمرت أخيراً في الدقيقة السادسة والستين. ارتقى كوموزو فوق الجميع ليحول رأسية متقنة سكنت شباك الحارس مايك ماينان، وهو ما وضع ميلان في مأزق حقيقي أمام جماهير فلورنسا المتعطشة للخروج من نفق النتائج السلبية. استمر الصمود الدفاعي لفيورنتينا حتى الدقيقة التسعين، حين ظهر كريستوفر نكونكو بلمسة حاسمة أعادت التوازن للنتيجة وأنقذت كبرياء وصيف الدوري الإيطالي في الرمق الأخير من عمر اللقاء.
ما وراء الخبر وتحليل وضعية الفريقين
هذا التعادل يفسر لنا الفجوة الكبيرة بين الأداء والنتائج في الدوري الإيطالي هذا الموسم، فبالرغم من سيطرة ميلان على الاستحواذ، إلا أن الفاعلية كانت غائبة تماماً حتى دخول البدلاء. وصول ميلان إلى النقطة الأربعين في المركز الثاني يجعله في وضع قلق أمام الملاحقين، بينما نقطة فيورنتينا الرابعة عشرة تضعه في المركز الثامن عشر، وهي مرتبة لا تليق بتاريخ النادي لكنها تعكس التحسن الطفيف في المنظومة الدفاعية تحت قيادة دي خيا.
تفاصيل التشكيل الرسمي لمواجهة الفريقين
| الفريق |
أبرز العناصر في التشكيلة |
المركز في الدوري |
| ميلان |
ماينان، جابيا، بوليسيتش، فولكروج |
الوصافة (40 نقطة) |
| فيورنتينا |
دي خيا، كوموزو، جوسينس، مويس كين |
الثامن عشر (14 نقطة) |
ملامح التكتيك المتبع في موقعة فرانكي
- اعتمد ميلان على رسم تكتيكي يمنح الحرية لبوليسيتش وريتشي في عملية بناء اللعب من العمق.
- لعب فيورنتينا بكتلة دفاعية منخفضة لإغلاق المساحات أمام سرعات نكونكو وإستوبينان.
- تألق الحارس الإسباني دي خيا في التصدي لثلاث كرات محققة قبل هدف التعادل القاتل.
- أظهرت المباراة حاجة ميلان لتدعيم دكة البدلاء بعناصر قادرة على صناعة الفارق النوعي مبكراً.
يبقى التساؤل قائماً حول قدرة ميلان على الاستمرار في ملاحقة المتصدر بهذا الأداء المتذبذب خارج الديار؛ فهل كانت هذه النقطة بمثابة هبة من السماء للحفاظ على الوصافة، أم أنها بداية التراجع في سباق اللقب الذي لا يرحم المتعثرين؟ الأيام القادمة ستكشف بلا شك مدى نضج شخصية الفريق تحت الضغوط.