أشرف بن شرقي يهنئ زيزو في ليلة استثنائية للكرة المصرية، حيث امتزجت مشاعر الصداقة الرياضية بنشوة الانتصار القاري العريض الذي حققه الفراعنة على حساب أفيال كوت ديفوار؛ والمثير للدهشة أن هذا التوقيت المتزامن بين المناسبات الاجتماعية والإنجازات الكروية يعكس حالة التلاحم الفريدة داخل الوسط الرياضي حالياً. وبقراءة المشهد نجد أن النجم المغربي اختار منصة إنستجرام ليوجه رسالة مقتضبة لكنها عميقة الدلالة لزميله أحمد سيد زيزو بمناسبة عيد ميلاده، في خطوة تكسر حدة المنافسة التقليدية وتؤكد أن الروابط الإنسانية تظل المحرك الأول خلف الكواليس رغم صخب الملاعب وصراع الألقاب.
ما وراء رسائل التهنئة وسقوط الأفيال
هذا التفاعل الرقمي بين أشرف بن شرقي وزيزو لم يكن مجرد بروتوكول اجتماعي عابر؛ بل هو جزء من حالة معنوية مرتفعة تعيشها الكرة المصرية عقب الإطاحة بحامل اللقب الإفريقي في ملحمة تكتيكية شهدت تفوقاً كاسحاً للمنتخب الوطني. والمفارقة هنا تكمن في قدرة الجيل الحالي على الفصل بين ضغوط البطولات الكبرى وبين العلاقات الشخصية التي تجمع المحترفين؛ وهذا يفسر لنا لماذا بدت الروح القتالية في أعلى مستوياتها خلال موقعة ربع النهائي التي انتهت بنتيجة 3-2 لمصلحة مصر. إن تحليل الأداء الفني يشير بوضوح إلى أن زيزو وإمام عاشور شكلا معاً مفتاح الأمان لإجهاض خطورة المنتخب الإيفواري؛ مما جعل الاحتفاء بعيد ميلاد زيزو يأخذ طابعاً احتفالياً مزدوجاً بين الشخصي والوطني.
تسلسل الأهداف في قمة ربع النهائي
| اللاعب المسجل |
توقيت الهدف |
النتيجة المحققة |
| عمر مرموش |
الدقيقة 4 |
1 - 0 لمصر |
| رامي ربيعة |
الدقيقة 32 |
2 - 0 لمصر |
| محمد صلاح |
الدقيقة 52 |
3 - 1 لمصر |
| أحمد فتوح (خطأ) |
الدقيقة 64 |
2 - 1 (تقليص) |
| جويلا دوي |
الدقيقة 73 |
3 - 2 (تقليص) |
كواليس العبور التاريخي لنصف النهائي
استطاع المنتخب المصري أن يفرض إيقاعه منذ اللحظات الأولى بفضل تمريرات إمام عاشور الحاسمة التي صنعت الفارق في أكثر من مناسبة؛ حيث بدأت الرحلة بهدف مبكر للهداف عمر مرموش الذي استغل هفوة دفاعية ليضع الفراعنة في المقدمة. وبقراءة المشهد الفني نجد أن الانضباط التكتيكي ساهم في تعزيز النتيجة عبر رامي ربيعة قبل أن يضع القائد محمد صلاح بصمته الخاصة في مطلع الشوط الثاني؛ ورغم العودة المتأخرة للمنتخب الإيفواري نتيجة أخطاء فردية دفاعية إلا أن الصمود المصري كان كافياً لحجز تذكرة العبور. وتعددت مظاهر الاحتفال بـ "زيزو" في هذا اليوم الصاخب؛ حيث انضم لقائمة المهنئين كل من:
- محمد شحاتة الذي نشر رسالة مودة لزميله.
- زوجة اللاعب التي وصفته بأفضل أب في العالم عبر حساباتها.
- الخبير الفني محمد عبد الجليل الذي أشاد بدور اللاعب المحوري.
- الجماهير المصرية التي ربطت بين عيد ميلاده وعيد النصر الكروي.
بينما يستعد المنتخب المصري لمواجهة السنغال في نصف نهائي مكرر يحمل عبق الثأر الرياضي؛ يبقى التساؤل قائماً حول قدرة هذه الروح المعنوية المرتفعة والترابط بين النجوم على حسم اللقب الثامن؟ إن المشهد الحالي يؤكد أن الموهبة وحدها لا تكفي؛ بل إن الكيمياء الإنسانية بين اللاعبين هي الوقود الحقيقي الذي قد يعيد الكأس إلى خزائن القاهرة بعد غياب طويل.