منتخب مصر يطيح بحامل اللقب في ليلة تألق تاريخية قادت الفراعنة إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025؛ حيث نجحت الكتيبة المصرية في ترويض أفيال كوت ديفوار بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، والمثير للدهشة أن هذا العبور الدرامي لم يكتفِ بإشعال الفرحة في الشوارع، بل امتد ليعيد رسم ملامح التلاحم بين نجوم الكرة المصرية بعيداً عن صراعات الأندية التقليدية.
سيناريو الإطاحة بحامل اللقب
بقراءة المشهد الفني للمباراة، نجد أن المنتخب المصري فرض إيقاعه منذ اللحظات الأولى بفضل تحركات إمام عاشور الذي تقمص دور صانع الألعاب بامتياز، وهذا يفسر لنا البداية الصاعقة التي ترجمها عمر مرموش لهدف مبكر عند الدقيقة الرابعة؛ ليعقبها ضغط مستمر أسفر عن تعزيز التقدم برأسية رامي ربيعة. والمفارقة هنا تكمن في قدرة الفراعنة على امتصاص رد فعل الإيفواريين رغم الهفوات الدفاعية التي قلصت الفارق عن طريق الخطأ، إلا أن حسم محمد صلاح للهدف الثالث في مطلع الشوط الثاني كان بمثابة رصاصة الرحمة التي أمنت طريق الوصول إلى نصف النهائي لمواجهة المنتخب السنغالي في قمة كلاسيكية مرتقبة.
أبرز محطات المباراة والأهداف
| الحدث |
اللاعب المسجل |
التوقيت |
| الهدف الأول لمصر |
عمر مرموش |
الدقيقة 4 |
| الهدف الثاني لمصر |
رامي ربيعة |
الدقيقة 32 |
| الهدف الثالث لمصر |
محمد صلاح |
الدقيقة 52 |
| هدف كوت ديفوار الأول |
أحمد فتوح (خطأ) |
الدقيقة 60 |
| هدف كوت ديفوار الثاني |
جويلا دوي |
الدقيقة 73 |
ما وراء الخبر وتحليل المشهد الرياضي
إن فوز منتخب مصر في هذه الموقعة يتجاوز مجرد التأهل، فهو يعكس نضجاً تكتيكياً في إدارة المباريات الكبرى أمام خصوم يمتلكون تفوقاً بدنياً واضحاً. وفي سياق متصل، نلاحظ أن الروح المعنوية العالية داخل معسكر المنتخب انعكست بشكل إيجابي على العلاقات الشخصية بين اللاعبين؛ حيث قام محمد مجدي قفشة بتهنئة زميله أحمد سيد زيزو بعيد ميلاده عبر إنستجرام بكلمات عاطفية تعكس تلاحم القطبين خلف راية الوطن. وبالتزامن مع هذه الأفراح القارية، تبرز في الأفق ملفات شائكة داخل القلعة الحمراء، أبرزها تعثر مفاوضات أليو ديانج وتطورات صفقة عمرو الجزار، مما يضع الإدارة أمام تحديات صعبة لترتيب البيت الداخلي قبل استئناف المنافسات المحلية.
- تألق إمام عاشور في صناعة هدفين يعزز مكانته كأهم محرك للعب في التشكيل الحالي.
- عودة محمد صلاح للتهديف في الأدوار الإقصائية تمنح المنتخب ثقلاً هجومياً مرعباً للمنافسين.
- الأخطاء الدفاعية الفردية ما زالت تمثل ثغرة تحتاج إلى تدخل عاجل قبل مواجهة السنغال.
- الإشادات التي نالها حسين الشحات بعد تألقه الأخير مع الأهلي تضع ضغوطاً إيجابية على خيارات الجهاز الفني للمنتخب.
بينما يستعد الفراعنة لصدام السنغال المرتقب، يبقى السؤال معلقاً حول قدرة هذا الجيل على استعادة العرش الإفريقي الغائب منذ سنوات، فهل تكون هذه الروح الجماعية والمستويات الفنية المتصاعدة هي المفتاح السحري لفك عقدة أسود التيرانجا في الأمتار الأخيرة من سباق البطولة؟