مواجهة ليفانتي وإسبانيول تحبس الأنفاس في ليلة اتسمت بالحذر التكتيكي الشديد ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الليجا الإسبانية؛ حيث خيم التعادل السلبي على مجريات الشوط الأول في لقاء بدا وكأنه شطرنج بدني بين مدربين يدركان تماماً أن الخطأ الواحد قد يعني الانهيار الكامل في جدول الترتيب المشتعل. والمثير للدهشة أن ليفانتي دخل اللقاء منتشياً بانتصار عريض على إشبيلية بثلاثية نظيفة، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي صارم من الفريق الكتالوني الذي عرف كيف يمتص حماس أصحاب الأرض ويغلق المساحات أمام الثلاثي الهجومي الخطير لوسادا وروميرو وتوندو في شوط غابت عنه الأهداف وحضرت فيه الصراعات البدنية في وسط الميدان.
قراءة فنية في تشكيل ليفانتي وإسبانيول
بتحليل أوراق الفريقين نجد أن المدربين دفعا بكل ثقلهما الفني لضمان السيطرة على منطقة العمليات؛ إذ اعتمد ليفانتي على توازن دفاعي يقوده مورينو وبامبين خلف حائط صد مكون من أرياجا وألفاريز، بينما فضل إسبانيول اللعب بتأمين دفاعي مكثف بوجود كاليرو وكابريرا أمام الحارس الخبير دميتروفيتش. وبقراءة المشهد الفني يتضح أن الضغط العالي الذي مارسه ليفانتي لم يترجم إلى فرص محققة بسبب البطء في التحول الهجومي، وهذا يفسر لنا ندرة التسديدات على المرمى خلال الدقائق الأربعين الأولى؛ فالمفارقة هنا تكمن في أن الفريق الذي أسقط كبار الليجا مؤخراً وجد نفسه عاجزاً عن فك شفرات فريق يقاتل لتجنب مناطق الهبوط.
| الفريق |
أبرز اللاعبين في التشكيل |
المركز |
| ليفانتي |
رايان، مورينو، لوسادا |
حراسة، دفاع، هجوم |
| إسبانيول |
دميتروفيتش، كابريرا، كيكي |
حراسة، دفاع، هجوم |
| النتيجة |
0 - 0 |
الشوط الأول |
نتائج متداخلة تشعل صراع النقاط
تأتي مباراة ليفانتي وإسبانيول في توقيت حساس تزامناً مع نتائج متقلبة شهدتها الجولة الحالية، مما يفرض ضغوطاً إضافية على طرفي اللقاء لتحقيق الفوز والهروب من دوامة الحسابات المعقدة.
- رايو فاليكانو يقتنص فوزاً ثميناً من مايوركا بنتيجة هدفين مقابل هدف.
- ريال سوسيداد يتفوق على خيتافي بالنتيجة ذاتها في مباراة دراماتيكية.
- أتلتيكو مدريد يسقط في فخ التعادل الإيجابي أمام ريال سوسيداد بهدف لمثله.
- جيرونا يواصل عروضه القوية بالفوز على مايوركا بهدفين نظيفين.
ما وراء الخبر يشير إلى أن الدوري الإسباني هذا الموسم لم يعد يعترف بالأسماء الكبيرة فقط، بل أصبح يعتمد على النفس الطويل والقدرة على حصد النقاط من مباريات "كسر العظم" مثل مواجهة ليفانتي وإسبانيول الحالية. إن حالة التكافؤ التي ظهرت في الشوط الأول تعكس نضجاً تكتيكياً لدى الفرق المتوسطة التي باتت تتقن فن إغلاق الملعب أمام الخصوم مهما بلغت قوتهم الهجومية؛ حيث أن ليفانتي الذي صعق إشبيلية بثلاثية وجد نفسه اليوم أمام جدار دفاعي صلب لا يرحم، وهو ما يضع علامات استفهام حول قدرة الفريق على الاستمرارية في الأداء الهجومي المكتسح أمام الفرق التي تعتمد التكتلات الدفاعية العميقة.
سيبقى التساؤل معلقاً في هواء الملعب حول هوية الفريق القادر على المغامرة وكسر حاجز التعادل في الشوط الثاني؛ فهل يمتلك ليفانتي الشجاعة الكافية لزيادة الكثافة الهجومية أم ينجح إسبانيول في خطف هدف مباغت يقلب به الطاولة على أصحاب الأرض ويعود بانتصار ثمين إلى كتالونيا؟