تشكيل مانشستر يونايتد أمام برايتون يأتي اليوم كعنوان لمرحلة انتقالية حرجة يعيشها "الشياطين الحمر" في معقلهم أولد ترافورد؛ فالمباراة التي تندرج ضمن الدور الثالث لكأس الاتحاد الإنجليزي لا تمثل مجرد صدام كروي، بل هي اختبار حقيقي لمدى قدرة الفريق على لملمة جراحه بعد رحيل روبن أموريم، والمفارقة هنا تكمن في هوية الرجل الذي يقف على خط التماس، دارين فليتشر، الذي يجد نفسه مطالباً بإعادة التوازن لمجموعة تعاني من تذبذب النتائج قبل مواجهة ديربي المدينة المرتقبة، وهو ما يفسر لنا حالة الحذر والترقب التي سيطرت على الأوساط الرياضية في مانشستر خلال الساعات الماضية.
خيارات فليتشر الفنية ومفاجآت القائمة
بقرءاة المشهد الفني الذي رسمه فليتشر، نجد ملامح رهان جديد على أسماء شابة قادرة على ضخ الدماء في عروق الفريق، حيث استقر المدرب المؤقت على الدفع بالحارس سيني لامينز ومن أمامه خط دفاعي يجمع بين الخبرة والشباب يقوده ليساندرو مارتينيز وليني يورو؛ والمثير للدهشة هو الاعتماد على ثنائية هجومية مكونة من ماتياس كونيا وبنيامين سيسكو، في محاولة واضحة لزيادة الفعالية الهجومية التي غابت في المباريات الأخيرة، وهذا يفسر لنا الرغبة في استغلال المساحات التي قد يتركها دفاع برايتون، مع بقاء أسماء ثقيلة مثل كاسيميرو وزيركزي على مقاعد البدلاء كأوراق رابحة يمكن استدعاؤها في اللحظات الحاسمة من عمر اللقاء.
| المركز |
اللاعب الأساسي |
| حراسة المرمى |
سيني لامينز |
| خط الدفاع |
دالوت، مارتينيز، يورو، دورجو |
| خط الوسط |
أوجارتي، ماينو، فيرنانديز، ماونت |
| خط الهجوم |
ماتياس كونيا، بنيامين سيسكو |
ما وراء الخبر ودلالات الحضور العائلي
تتجاوز أهمية تشكيل مانشستر يونايتد الجانب التكتيكي الصرف لتلامس قصة إنسانية نادرة في ملاعب المحترفين، حيث شهدت قائمة البدلاء وجود التوأم جاك وتايلر فليتشر، ابني المدرب الحالي، واللذين قد يدشنان ظهورهما الأول سوياً تحت قيادة والدهما الذي أشرف عليهما سابقاً في فريق الشباب تحت 18 عاماً؛ وهذا التوجه يمنحنا إشارة قوية إلى نية النادي في العودة إلى جذوره والاعتماد على أبناء الأكاديمية في ظل البحث المستمر عن مدير فني دائم، بينما تتردد أنباء قوية عن اقتراب سولشاير من تولي المهمة المؤقتة لإنقاذ الموسم المتعثر، خاصة بعد التعادل الأخير المخيب للآمال أمام بيرنلي في الدوري والذي كشف عورات دفاعية واضحة.
- الاعتماد على الحارس الشاب سيني لامينز لتعويض الغيابات في مركز حراسة المرمى.
- إشراك ليني يورو بصفة أساسية لتثبيت دعائم خط الدفاع بجوار الأرجنتيني مارتينيز.
- دفع فليتشر بنجليه التوأم في القائمة كرسالة ثقة في جيل الأكاديمية الصاعد.
- محاولة تجربة ثنائية هجومية جديدة تضم سيسكو وكونيا لكسر حالة الصيام التهديفي.
إن ملامح التغيير الجذري التي طرأت على تشكيل مانشستر يونايتد تفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مستقبل الفريق في ظل هذه الفوضى الإدارية والفنية؛ فهل تنجح مغامرة فليتشر في إعادة الروح للقميص الأحمر قبل الدخول في معمعة الديربي، أم أن الاعتماد على الأسماء الشابة في مواجهة برايتون العنيد سيكون بمثابة مقامرة غير محسوبة العواقب قد تعجل بقدوم سولشاير أو غيره إلى مسرح الأحلام؟