مباراة الزمالك وزد اليوم في كأس عاصمة مصر كشفت بوضوح عن أزمة عميقة يعيشها الفارس الأبيض في ظل تراجع النتائج؛ حيث باغت أحمد خالد كباكا الجميع بهدف في الدقيقة التاسعة والعشرين ليمنح زد تقدمًا مستحقًا في الشوط الأول باستاد السلام، والمثير للدهشة أن هذا التعثر يأتي في وقت حرج ضمن منافسات الجولة السادسة من دور المجموعات، مما يضع طموحات الجماهير البيضاء في مهب الريح أمام تنظيم دفاعي وهجومي لافت للفريق الصاعد.
دلالات تفوق زد الفني وتراجع الزمالك
وبقراءة المشهد الفني نجد أن تشكيل الفريقين عكس رغبة متباينة في السيطرة؛ إذ اعتمد زد على توليفة متوازنة يقودها علي لطفي في حراسة المرمى مع تواجد عناصر شابة تمتلك السرعة مثل مصطفى سعد ميسي ورأفت خليل، وهذا يفسر لنا كيف استطاع الفريق الضيف استغلال المساحات في دفاعات الزمالك التي قادها الونش العائد من الإصابة، والمفارقة هنا تكمن في قدرة كباكا على خطف هدف التقدم وسط غياب الرقابة اللصيقة من خط وسط الزمالك الذي تألف من سيف جعفر وآدم كايد ويوسف فرنسي، مما جعل مهدي سليمان في مواجهة مباشرة مع هجمات زد المرتدة السريعة والمنظمة.
تحليل القوة الضاربة والخيارات المتاحة
| الفريق |
أبرز عناصر التشكيل الأساسي |
أبرز خيارات الدكة |
| الزمالك |
ناصر منسي، الونش، عمر جابر، إيشو |
محمد عواد، عدي الدباغ، شيكو بانزا |
| زد |
علي لطفي، محمد ربيعة، أحمد كاستلو |
عمار حمدي، يوسف أسامة نبيه، عمر كيتا |
ما وراء الخبر يشير إلى أن مباراة الزمالك وزد ليست مجرد لقاء في بطولة تنشيطية؛ بل هي اختبار حقيقي لعمق التشكيل الأبيض ومدى جاهزية البدلاء في ظل غياب العناصر الأساسية الدولية، فالاعتماد على أسماء مثل أحمد شريف وخوان بيزيرا في الهجوم لم يؤتِ ثماره المطلوبة خلال النصف الأول من اللقاء، بينما أظهر زد استقرارًا تكتيكيًا تحت قيادة فنية تعرف كيف تغلق الزوايا أمام مهارات لاعبي الزمالك الفردية، ولعل قائمة البدلاء التي تضم عدي الدباغ وعمار ياسر قد تمثل الحل الأخير للجهاز الفني لإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان في الشوط الثاني.
وضعية المجموعة وحسابات التأهل المعقدة
- المصري البورسعيدي يتصدر المشهد برصيد 11 نقطة كاملة.
- الاتحاد السكندري وزد يتشاركان الوصافة برصيد 7 نقاط لكل منهما.
- سموحة وكهرباء الإسماعيلية في المركزين الرابع والخامس بـ 5 نقاط.
- الزمالك يحل سادسًا برصيد 4 نقاط فقط قبل حرس الحدود الأخير.
هذا الترتيب المتأخر يضع ضغوطًا هائلة على كاهل لاعبي ميت عقبة في الدقائق المتبقية؛ فالهزيمة تعني الابتعاد تمامًا عن صراع القمة في كأس عاصمة مصر وتكريس عقدة النتائج السلبية أمام الفرق المنظمة تكتيكيًا، فهل ينجح الزمالك في استعادة توازنه وقلب الطاولة أم أن طموح زد سيستمر في إحراج الكبار وتأكيد جدارته بالمنافسة على مراكز المقدمة؟