مباراة مودرن سبورت وبتروجت اليوم كشفت عن وجه مغاير تماماً للتوقعات الفنية التي سبقت صافرة البداية في استاد بتروسبورت؛ إذ نجح الفريق القابع في تذيل الترتيب في مباغتة المتصدر بهدف مبكر أربك الحسابات تماماً ضمن منافسات الجولة السادسة للمجموعة الثانية ببطولة كأس عاصمة مصر. والمثير للدهشة أن الفوارق النقطية الشاسعة بين الطرفين تلاشت بمجرد انطلاق الشوط الأول؛ حيث لم يمنح الكاميروني أرنولد إيبا أصحاب الأرض فرصة لترتيب الأوراق بعدما هز الشباك في الدقيقة الخامسة محققاً تقدماً ثميناً لفريقه. وبقراءة المشهد الفني نجد أن الروح القتالية التي ظهر بها لاعبو مودرن سبورت تعكس رغبة حقيقية في الهروب من قاع المجموعة وتحسين الصورة الباهتة التي ظهروا بها في الجولات السابقة.
تحول درامي في صراع المجموعة الثانية
المفارقة هنا تكمن في أن بتروجت دخل اللقاء وهو يتربع على القمة برصيد اثنتي عشرة نقطة؛ مما جعل الكثيرين يتوقعون نزهة كروية سهلة أمام فريق لم يجمع سوى نقطتين فقط منذ انطلاق البطولة. وهذا يفسر لنا لماذا بدت علامات الذهول على الجهاز الفني لبتروجت بقيادة السيد عيد؛ فالفريق الذي كان يمني النفس بتعزيز الصدارة وجد نفسه مطارداً منذ اللحظات الأولى. إن ما وراء الخبر يتجاوز مجرد هدف عابر؛ بل هو مؤشر على أن "كأس عاصمة مصر" لا تعترف بالترتيب المسبق أو الأرقام الورقية، فالمنافسة في المجموعة الثانية وصلت لمرحلة من التعقيد تجعل كل نقطة بمثابة طوق نجاة للمتأخرين أو مسمار في نعش طموحات المتصدرين.
| الفريق |
المركز قبل المباراة |
النقاط قبل المباراة |
مسجل الهدف |
| بتروجت |
الأول |
12 نقطة |
- |
| مودرن سبورت |
الأخير |
نقطتان |
أرنولد إيبا |
قراءة في خيارات أحمد سامي والسيد عيد
اعتمد أحمد سامي في تشكيل مباراة مودرن سبورت وبتروجت على توليفة متوازنة جمعت بين خبرة محمد أبو جبل في حراسة المرمى وحيوية أرنولد إيبا في الهجوم؛ مما منح الفريق صلابة دفاعية مكنته من امتصاص حماس لاعبي بتروجت بعد الهدف المبكر. في المقابل حاول السيد عيد استعادة التوازن عبر تحركات مصطفى البدري وبركات حجاج في الخط الأمامي، إلا أن الكثافة العددية التي فرضها وسط ملعب مودرن سبورت بقيادة غنام محمد وعبد الرحمن شيكا حدت من خطورة الهجمات البترولية. ويمكن تلخيص العناصر الأساسية التي شاركت في هذه المواجهة التكتيكية عبر الأسماء التالية:
- حراسة المرمى: محمد أبو جبل (مودرن سبورت) وعمر صلاح (بتروجت).
- خط الدفاع: علي الفيل وخالد رضا (مودرن) أمام أحمد غنيم ومحمود شديد (بتروجت).
- خط الوسط: محمد هلال وعلي زعزع (مودرن) في مواجهة أدهم حامد ومحمد دودة (بتروجت).
- الهجوم: حسام حسن وأرنولد إيبا (مودرن) ضد مصطفى البدري وبركات حجاج (بتروجت).
هل تنجح مباراة مودرن سبورت وبتروجت في إعادة رسم خريطة المجموعة الثانية بشكل جذري أم أن ما حدث في الشوط الأول مجرد طفرة مؤقتة سيمحوها المتصدر في الدقائق المتبقية؟ الأكيد أن هذه النتيجة تفتح الباب أمام احتمالات مثيرة في الجولات القادمة، وتطرح تساؤلاً حول قدرة الكبار على الحفاظ على كبريائهم أمام طموح الفرق الجريئة.