تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

استقالة جماعية.. أزمة تضرب اتحاد الملاكمة وتكشف كواليس مثيرة داخل لجنة المسابقات

استقالة جماعية.. أزمة تضرب اتحاد الملاكمة وتكشف كواليس مثيرة داخل لجنة المسابقات
A A
اتحاد الملاكمة المصري يعيش الآن لحظة فارقة تتجاوز مجرد تبادل الاتهامات الإدارية؛ إذ فجرت استقالة ثلاثة أعضاء من لجنة المسابقات بركاناً من الأسئلة حول آليات اتخاذ القرار داخل أروقة الاتحاد. والمثير للدهشة أن هذه الخطوة لم تكن مجرد انسحاب صامت، بل تحولت إلى مواجهة علنية بعد إعلان المستقيلين "أحمد عبد الوهاب ومصطفى دعبس وأحمد موسى" عن عقد مؤتمر صحفي بنادي الترسانة يوم الإثنين لكشف الكواليس. وبقراءة المشهد، نجد أن التوقيت يضع اللعبة في مأزق حقيقي، خاصة مع اقتراب استحقاقات دولية كبرى تتطلب استقراراً فنياً وإدارياً شاملاً؛ مما يجعل الصراع الحالي يبدو وكأنه تكسير عظام بين الحرس القديم والإدارة الحالية.

دوافع الاستقالة الجماعية وصراع الصلاحيات

تأتي هذه الاستقالات الجماعية لتعكس حالة من الغليان المكتوم الذي انفجر فجأة في وجه مجلس الإدارة، حيث برر الثلاثي المستقيل موقفهم بوجود تدخلات سافرة في صميم عملهم الفني والإداري. وهذا يفسر لنا حالة الاستقطاب الحادة؛ فالمستقيلون يمثلون ثقلاً إدارياً في أندية كبرى مثل الجزيرة والترسانة والقناة، مما يمنح حركتهم صبغة مؤسسية وليست مجرد مواقف فردية عابرة. والمفارقة هنا تكمن في أن هذه الأزمة تزامنت مع استقالات أخرى في مناطق فرعية مثل أسيوط والجيزة، مما يشير إلى وجود خلل بنيوي في العلاقة بين الاتحاد المركزي والقواعد التنفيذية المسؤولة عن إدارة البطولات المحلية.

رؤية الاتحاد المصري للملاكمة في مواجهة الأزمة

في المقابل، يتبنى اللواء مجدي اللوزي، رئيس الاتحاد، نبرة صارمة في توصيف ما يحدث، معتبراً أن هذه التحركات تقف وراءها "شلة منتفعين" تسعى لتعطيل مسيرة إعداد المنتخبات القومية. ويرى اللوزي أن هؤلاء الإداريين لا يملكون تأثيراً حقيقياً على سير العمل اليومي، بل هم مجرد أطراف مساعدة يتم الاستعانة بها خلال فترات البطولات فقط. وتوضح البيانات التالية حجم الإنجازات التي يرتكز عليها الاتحاد في دفاعه عن سياسته الحالية:
البطولة أو النشاط النتائج والمكتسبات المحققة
بطولة إفريقيا تحت 17 سنة (الجزائر) حصد 9 ميداليات متنوعة للبنين والبنات
بطولة الرياض للتضامن الإسلامي تحقيق ميدالية ذهبية وأخرى برونزية
خطة الإعداد الدولية لعام 2025 المشاركة في بطولة العالم ببلغاريا وتايلاند
تطوير الكوادر الفنية تأسيس منتخب جديد بالكامل بعد مرحلة الكبار

ما وراء الخبر وتحليل التداعيات المستقبلية

إن جوهر الأزمة في اتحاد الملاكمة المصري يكمن في الصدام بين طموح القيادة في إعادة الهيكلة وبين رغبة الكوادر الوسيطة في الحفاظ على استقلاليتها المهنية. فبينما يرى الاتحاد أن أي اجتماع خارج مظلته هو "عمل غير شرعي"، يجد المستقيلون في المؤتمرات الصحفية وسيلة وحيدة للتعبير عن احتجاجهم على مركزية القرار. ولعل ما يزيد المشهد تعقيداً هو دخول وزارة الشباب والرياضة على خط الأزمة، حيث تم إخطارها رسمياً بكافة التطورات؛ مما يعني أن الأيام المقبلة قد تشهد تدخلات رقابية لحسم هذا النزاع قبل أن يؤثر سلباً على حظوظ مصر في التأهل لأولمبياد الشباب.
  • تأثير الاستقالات على انتظام جدول المسابقات المحلية في الموسم الحالي.
  • مدى قانونية المؤتمرات الصحفية التي تعقدها الكوادر المستقيلة في الأندية.
  • انعكاس حالة التوتر الإداري على الحالة النفسية للاعبي المنتخب القومي.
  • قدرة مجلس الإدارة على احتواء المعارضة المتزايدة في المناطق الفرعية.
  • دور وزارة الشباب والرياضة في الفصل بين الاتهامات المتبادلة والواقع الفني.
تظل الحلبة الحقيقية الآن ليست في قفازات الملاكمين، بل في قدرة الإدارة على امتصاص غضب الفنيين وتوحيد الصفوف قبل السفر إلى بلغاريا لخوض بطولة العالم. فهل تنجح لغة الحوار في رأب الصدع وإيقاف نزيف الاستقالات، أم أن رياضة الفن النبيل ستدخل نفقاً مظلماً من الصراعات القانونية التي لا تنتهي إلا بقرارات سيادية تعيد ترتيب البيت من الداخل؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"